فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 111

فوزًا عظيما، فمن حرص في اعتكافه على الإكثار من طاعة الله فهو أقرب الناس إلى الفوز العظيم، ومن ذلك كف النفس عن محارم الله، كف اللسان عن الغيبة وعن النميمة عن السب عن الشتم عن السخرية، عن فضول الحديث من القيل والقال، والاشتغال بما ينفع ويهيئ العبد لهذه الطاعة التي يلزم من أجلها المسجد، يهيئ بتوفيق الله، وأساس هذه التهيئة أن الله يعطي العبد من واسع فضله بكرم منه سبحانه ثم بحسن نيته، أسعد الناس باعتكافه من خرج من بيته، إذا أراد العبد أن يرى توفيق الله له في اعتكافه فليخرج من بيته لله وفي الله وابتغاء مرضات الله لا رياء ولا سمعة، أكره ما عنده أن يتحدث أحد عنه أنه اعكتف.

يتمنى أنه يعتكف ولا يراه أحد، ولا يسمع به أحد، لأن هذه خلوة بربه، يبكي فيها على ما سلف وكان من الذنوب والعصيان، ويستدرك ما بقي من عمره، لعل الله أن يصلح له فيم بقي من أجله، وأن يتداركه بلطفه ورحمته، ليس محلًا للرياء ولا للسمعة ولا لقضاء الأوقات في القيل والقال، فأسعد الناس من خرج مخلصًا، وأكثر الناس توفيقًا من الله وأعظمهم توفيقًا من الله من أخلص لله في خروجه، أن يكره أن يراه أحد أو يسمع به أحد أن يتسامع الناس أو يقولون: أنه اعتكف.

الأمر الثاني: أن يهتدي بهدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، أن يكون عنده الحرص الشديد على السؤال كيفية الاعتكاف وما هي صفته، وأن يكون منه القلب المستجيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت