فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 938

قال: و سمعت من يذكر أنها منسوخة [1] .

وقال ابن حزم [2] : لا تصح دعوى النسخ لأن المائدة من آخر ما نزل [3] .

قلت: معارض بآية الدَّين فإنها في آخر ما نزل وفيها {تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [4] وليس الكافر بمرضي عند المسلمين, نعم شرط النسخ التنافي [5] , وهو منتفٍ هنا؛ لأن قضية الدَّين غير الوصية, ويمكن تخصيص الوصية بمكان الحاجة فالتأويل [6] أولى من النسخ [7] .

(1) الأم (7/ 358, 8/ 87) ؛ أحكام القرآن للشافعي (2/ 147) ؛ المطلب العالي (25/ل 276/ب) .

(2) هو علي بن أحمد بن سعيد بن حزم أبو محمد الأندلسي, فارسي الأصل, اشتغل بالعلوم الشرعية فبرز وفاق أهل زمانه, وصنف الكتب المفيدة المشهورة. منها:"المحلى"؛"الإحكام في أصول الأحكام"؛"مراتب الإجماع". ينظر: سير أعلام النبلاء (18/ 184) ؛ البداية والنهاية (15/ 795) .

(3) المحلى لابن حزم (10/ 277) .

(4) سورة البقرة: آية 282.

(5) المستصفى للغزالي (4/ 159) .

(6) التأويل: هو صرف الكلام عن ظاهره إلى معنى يحتمله بدليل يدل على ذلك. وله معانٍ أخرى. ينظر: الإحكام في أصول الأحكام للآمدي (3/ 65 - 67) ؛ مذكرة في أصول الفقه للشنقيطي (211) .

(7) النسخ: هو رفع الحكم الثابت بخطاب متقدم, بخطاب متراخٍ عنه؛ على وجه لولاه لكان ثابتًا به. ينظر: المستصفى (2/ 35 - 36) ؛ (3/ 357) ؛ الإحكام في أصول الأحكام (2/ 127 - 135) ؛ مذكرة في أصول الفقه (78 - 79) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت