وإسناده حسن [1] .
قال ابن المنذر: ومعنى قوله"البينة على المدعي", بمعنى يستحق بها ما ادّعاه, لا أنها واجبة مؤاخذ بها, ومعنى"اليمين على المدعى عليه"أي: يبرأ بها, لا أنها [2] واجبة يؤاخذ بها على كل حال [3] , والمعنى فيه أن جانب المدعي ضعيف (لدعواه) [4] خلاف الأصل, إذ الأصل عدم استحقاقه وعدم شغل ذمة المدعى عليه, وجانب المنكر قوي؛ لأن الأصل معه إذ البينة [5] أقوى من اليمين, فاعتبرت الحجة القويّة من [6] الجانب الضعيف؛ لينجبر [7] ضعف الجانب, واعتبرت الحجة الضعيفة في جانب القوي لينجبر ضعف الحجة, وإنما كانت البينة قويّة واليمين ضعيف [8] ؛ لأن الحالف متهم في يمينه بالكذب, لأنه يدفع بها عن نفسه بخلاف الشاهد [9] .
قال:"تشترط [10] الدعوى عند قاضٍ/ [11] في عقوبة: كقصاص وقذف"أي:
(1) نصب الراية (4/ 95 - 96) ؛ تلخيص الحبير (4/ 208) ؛ كشف المناقيح (3/ 269) .
(2) قوله (لا أنها) ساقط من ب.
(3) الإشراف على مذاهب العلماء (4/ 212) ؛ كفاية النبيه (7/ل 3/ أ-ب) .
(4) في الأصل: لدعوات.
(5) في ب: والبينة.
(6) في ب: في.
(7) في ب: ولينجبر.
(8) في ب: ضعيفة.
(9) كفاية النبيه (7/ل 3/ ب) ؛ النجم الوهاج (10/ 389) ؛ أسنى المطالب (9/ 362) ؛ مغني المحتاج (4/ 585) ؛ حاشية الجمل (8/ 481 - 482) .
(10) في ب: يشترط.
(11) الأصل/ 281/ ب