فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 938

ومما دفعني إلى اختيار هذا الموضوع الأمور الآتية:

الأول: الرغبة في تعلّم فن التحقيق؛ ليسهل عليّ - فيما بعد بإذن الله- خدمة ما تركه العلماء السابقون من علم وفقه, وإخراجه للناس ليستفيدوا منه وينهلوا من معينه؛ عسى أن يكون لَبِنَةً صالحةً لعودة المسلمين إلى ما كان عليه السابقون الأولون.

الثاني: مكانة"السراج الوهاج"العلمية: فقد أثنى العلماء على هذه التكملة ثناء يدل على أهميتها وقيمتها العلمية. قال ابن قاضي شهبه - رحمه الله:"ومن تصانيفه تكملة شرح المنهاج للأسنوي واعتمد فيه على النكت لابن النقيب وأخذ من كلام الأذرعي والبلقيني وفيه فوائد وأبحاث تتعلق بكلام المنهاج حسنة" [1] .

الثالث: مكانة مؤلفها العلمية, حيث كان له الباع الطويل في العلوم الشرعية, فكان فقيها أصوليا محدثا أديبا مفسرا. وله مؤلفات جمة في فنون عديدة.

قال ابن قاضي شهبه عنه:"كان فقيها أصوليا فاضلا في جميع ذلك ودرس وأفتى ...."ثم قال:"وحكى لي الشيخ شمس الدين البرماوي أنه كان منقطعا إلى الاشتغال بالعلم لا يشتغل عنه بشيء وله أقارب يكفلونه أمر دنياه." [2] .

وقال عنه الحافظ ابن حجر- رحمه الله:"وعُني بالاشتغال من صغره فحفظ كُتُبًا .... وعني بالفقه والأصول." [3]

الرابع: حسن منهجه في شرح الكتاب. وذلك يتجلى في الأمور التالية:

(1) طبقات الشافعية (3/ 168) .

(2) المرجع السابق.

(3) الدرر الكامنة (3/ 397)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت