وقال أبو ثور: لا يلزم [1] الغرم إلا شهود الإحصان.
الثالث [2] : يوزع [3] في ترجيح عدم الغرم فإنه تبع فيه البغوي [4] , وإن المعروف هو الغرم, فقد صححه الماوردي [5] والجرجاني في الشافي والبندنجي [6] في المعتمد [7] .
خاتمة [8] : قال الشيخ عز الدين في القواعد: من شهد بحق يعلمه, فإن كان صادقًا أُجر على قصده وطاعته, وإن كان كاذبًا يتيسر [9] سقوط الحق الذي تحمل [10] الشهادة به, وهو لا يشعر بسقوطه أُثيب على قصده ولا يثاب على شهادته؛ لأنها مضرة بالخصمين, وفي تغريمه ورجوعه على الظالم بما أخذه من المظلوم نظر [11] إذ [12] الخطأ والعمد في الأسباب والمباشرات سيّان في
(1) في ب: لا يثبت.
(2) في ب: الثاني.
(3) في ب: نوزع.
(4) المطلب العالي (26/ ل 76/ ب) وفيه:"والراجح عند صاحب التهذيب والكافي والمرشد والإمام النواوي - رحمه الله - الثاني"أي: عدم الغرم.
(5) الذي في الحاوي الكبير (17/ 260) ذكرٌ للوجهين بدون ترجيح أو تصحيح, ولكن في المطلب العالي (26/ 75/ ب) قال:"والظاهر منهما عند الإمام الماوردي الوجه الأول"-أي: الغرم-.
(6) في ب: البندنيجي.
(7) النجم الوهاج (10/ 385) ؛ مغني المحتاج (4/ 583) نقلاه عنهم جميعا. وانظر: المطلب العالي (26/ ل 76/ ب, 77/ أ) .
(8) نسأل الله أن يختم لنا ولجميع المسلمين بالحسنى- في الدنيا والأخرى- (( فإنما الأعمال بالخواتيم ) ).
(9) في ب: بسبب.
(10) ويحتمل: عمل.
(11) قوله (نظر) ساقط من ب.
(12) في ب: أن.