ما يختص بلحوق الأنساب [1] , ولا يعتبر فيه العلم بجميع الفقه؛ لتعذره [2] .
وقال الخفّاف في الخصال: يعتبر كونه من أهل الخبرة بالأنساب.
قال:"فإن تداعيا مجهولًا عرض عليه, وكذا لو اشتركا [3] في وطءٍ, فولدت ممكنا منه [4] , وتنازعا"
يعرض على القائف في موضعين [5] أحدهما: أن يتداعى اثنان كاملًا مجهولًا لقيطًا كان أو غيره , على ما مرَ في باب اللقيط [6] .
الثاني: أن يشترك اثنان في وطئ امرأة فأتت بولدٍ لزَمانٍ يمكن أن يكون لكل واحد منهما, وتنازعَاه فيعرض على القائف؛ لأن إثبات النسب بين أبوين غير ممكن, وعند أبي حنيفة يلحق بهما [7] , ولا يرجع [8] للقائف [9] ؛ لأنه عليه السلام [10] أبطل اعتبار الشبه [11] من جانب امرأة بغلام أسوَد [12] .
(1) في ب: الاسباب.
(2) الحاوي الكبير (17/ 387) .
(3) في ب: اشرط.
(4) في ب: (مكاتبه) أو (مماتبه) . بدل (ممكنا منه) . ولعل الصواب (ممكنا منهما) كما في المطبوع من منهاج الطالبين (583) .
(5) نهاية المطلب (19/ 1780181) ؛ الحاوي الكبير (17/ 380) ؛ العزيز (13/ 298) ؛ روضة الطالبين (12/ 102) .
(6) التهذيب (8/ 347) ؛ منهاج الطالبين (333) ؛ روضة الطالبين (5/ 438) .
(7) في ب: لحوقهما. بدل (يلحق بهما) .
(8) في ب: رجع.
(9) شرح معاني الآثار (4/ 164) ؛ بدائع الصنائع (6/ 387) .
(10) في ب: عليه الصلاة والسلام.
(11) الذي يعتمده القائف. الحاوي الكبير (17/ 381) .
(12) لعل المراد حديث الرجل الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إن امرأتي ولدت غلاما أسود. أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب الطلاق, باب إذا عرّض بنفي الولد , رقم (5305) (9/ 547) ؛ ومسلم في صحيحه كتاب اللعان رقم (3745) (10/ 371) ؛ ويؤيده قصة اختصام عتبة بن أبي وقاص , وعبد بن زمعة. وفيه (( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) )أخرجه البخاري في صحيحه , في كتاب الفرائض باب الولد للفراش حرة كانت أو أمة (12/ 39) رقم (6749) ؛ ومسلم في صحيحه في كتاب الرضاع باب الولد للفراش وتوقي الشبهات (10/ 279) رقم (3598) .