فهرس الكتاب

الصفحة 875 من 938

وذكر الرافعي في آخر الباب أنه إذا تداعَاه حرٌّ وعبدٌ, فألحقه بالعبد, يثبت نسبه وكان حرًا؛ لاحتمال أنه ولد بين حرة وعبد [1] , وهذا كله فيما يلحقه بنفسه [2] , فأما لو تداعيا عمومه المجهُول, أو إخوته (فدعوة) [3] الحرّ أولى [4] , قال الجويني في الفروق: لأن أصل النسب في دعوة الأخوة إلحاقه بالأب وفي العمومة إلحاقه بالجد, وإن كان العبد مقبول القول على نفسه في الإلحاق فلا يجوز قبول قوله في إلحاق المجهول بأبيه أو بجدّه [5] .

فائدة: إلحاق القائف متى يلزم العلم به؟ قال الماوردي: ينظر فإن كان العرض عند ثبوت الفراش للمتداعيين فلا بد فيه من الحاكم؛ لأن الفراش أوجب [6] لهما حقًا وعليهما حقًا في [7] إلحاقه بأحدهما, و نفيه عن الآخر وإن لم يتنازعاه, وإذا كانَ اللعَان لا يصح إلا بحكم حاكم؛ لأنه نفي نسب فهذَا أولى؛ لأن فيه نفيًا وإثباتًا, وإن كان الفرض حيث لم يثبت فراش كاللقيط, فإن تراضيا [8] به بعد الإلحاق جاز وعمل بقوله, ولا يخرج على الخلاف [9] في لزوم حكم المحكم بنفس الحكم, فإن تنازعَا في من يرجعان إليه من القافة تعين الرفع إلى الحاكم, وحيث يجب الرجوع إليه فإن أدى اجتهاده إلى

(1) العزيز (13/ 303) . وينظر: الحاوي الكبير (17/ 396) ؛ روضة الطالبين (12/ 107) ؛ تحفة المحتاج (10/ 350) .

(2) حاشية الجمل (8/ 528) .

(3) في الأصل: فمدعوة.

(4) الجمع والفرق (3/ 655) ؛ تحفة المحتاج (1/ 350) ؛ حاشية الجمل (8/ 528) .

(5) الجمع والفرق (3/ 656) .

(6) في ب: وجب.

(7) في ب: و.

(8) في ب: ترضييا.

(9) في ب: على إلحاقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت