فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 938

وأيّدهُ الشافعي [1] بقوله: [2] {تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ} إلى قوله {الْآثِمِينَ} [3] فالصلاة بالمسلمين [4] وهم يتأثمون بالكتاب [5] .

قال: والآية نزلت فيمن أوصى إلى نصرانيين, ومُسَلّم [6] المال إليهما [7] , ولا يجوز أن يكون ذلك بطريق الشهادة؛ لأن [8] الوصي كيف يشهد على [9] نفسه, وعلى أنهُ رَدَّ جميع ما كان عنده ولم يكتم شيئا, وقد تسمي اليمين شهادة؛ لقوله تعالى: {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ} [10] [11] .

(1) هو محمد بن إدريس بن العباس أبو عبد الله الشافعي القرشي المطلبي, ناصر السنة, وأحد الأئمة الأربعة من أصحاب المذاهب المتبعة, توفي سنة 204 هـ وقد أُفْرِدَتْ ترجمته بتأليف. ينظر: طبقات الفقهاء للشيرازي (60) ؛ البداية والنهاية (14/ 132) ؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (11) .

(2) في ب: قوله تعالى.

(3) سورة المائدة: آية 106. وتكملتها: {فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ}

(4) في ب: للمسلمين, وهو موافق لما في المطلب العالي (25/ل 275/ ب) والمراجع الآتية.

(5) الأم (8/ 78) ؛ أحكام القرآن للشافعي (2/ 141) ؛ معرفة السنن والآثار للبيهقي (14/ 278) ؛ المطلب العالي (25/ ل 276/ ب) .

(6) في ب: ويسلم.

(7) القصة أخرجها البخاري في كتاب الوصايا؛ باب قول الله عزو جل {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ. .. } الآية, (5/ 500) برقم (2780) وينظر: الاستيعاب في بيان الأسباب (2/ 126) .

(8) في ب: فإن.

(9) في ب هنا زيادة كلمة: (فعل) .

(10) سورة النور: آية 6.

(11) الأم (5/ 501 - 502) ؛ أحكام القرآن للشافعي (2/ 147) ؛ معرفة السنن والأثار (14/ 278) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت