قال ابن السمعاني: وقول أبي حنيفة تبادر لإنكاره العقول [1] , ولذلك خالفه أصحابه [2] . وفائدة العرض الرجوع لقوله, ولا ينقض بعده إلا في ما إذا قامت بينة بإلحاقه بالأخر على الصحيح/ [3] ؛ لأنها حجة عامة [4] . ولو ألحقه القائف ثم انتسب بعد البلوغ لآخر ففي نقض الإلحاق بالأول وجهان في الكفاية [5] , وظاهر كلام الرافعي المنع في هذه؛ لأنه صحّح في العكس, وهو مَا لو انتسبَ, ثم ألحقه القائف بآخر أن يعمل بالقائف؛ لأنه حجة أو حكم [6] .
تنبيهات: الأول: أطلق المجهول, وصوّره الإمام بما إذا وجد المتداعيين في صغر المولود, ولم يجد [7] القائف حتى بلغ, ثم حضر القائف قبل أن يختار أحدهما [8] , قال الإمام: فالرجوع للقائف في هذه الحالة بلا خلاف [9] , وحكى الرافعي عن رواية/ [10] ابن كج وجهًا أنه لا رجوع للقائف بعد بلوغ
(1) في ب: (ينادى لانكار) مكان (تبادر لإنكاره العقول) .
(2) الاصطلام (2/ ل 231/ب) . وينظر: شرح معاني الآثار (4/ 164) ؛ بدائع الصنائع (6/ 387) .
(3) الأصل/ 305/ب.
(4) نهاية المطلب (19/ 5533) ؛ التهذيب (8/ 349) ؛العزيز (/) ؛ روضة الطالبين (5/ 440)
(5) روضة الطالبين (5/ 439 - 440) ؛ الحاوي الكبير (17/ 293) .
(6) روضة الطالبين (5/ 439) . وينظر: نهاية المطلب (8/ 553) ؛ التهذيب (8/ 349) ؛ وفي الحاوي الكبير (17/ 293) "أنه يبقى على الاستلحاق الأول". و في نهاية المطلب (8/ 554) :"ولو اجتمعت بينة في أحد الجانبين, وإلحاق القائف في الثاني, فالبينة مقدمة اتفق عليها الأصحاب".
(7) في ب: مهملة.
(8) نهاية المطلب (19/ 549) ؛ المطلب العالي (26/ ل 194) .
(9) المرجعين السابقين.
(10) ب/ 252/ ب.