وقال القفال في فتاويه: لا يختلف المذهب فيه [1] .
والثاني: لا بد من اثنين كالمزكي والمقوم [2] .
وتوسط الماوردي فقال: إن كان الحاكم عند التنازع قد حكّم [3] القائف في الإلحاق جاز أن يقتصر على قائف واحد, وإن أدى الاجتهاد [4] إلى استخباره ولم يحكّمه [5] جاز, ويكون هو المنفرد بالحكم, ويلزمه أن يجمع بين قائفين, ولا يجوز أن يقتصر على واحد؛ لأن الحاكم [6] لا يجوز أن يحكم بخبر الوَاحد, وعلى هذا هل يشترط تصريحهما بلفظ الشهادة, أو يكفي لفظ الخبر؟ وجهان [7] .
تنبيه: الخلاف في هذه المسئلة وما بعدها مستفاد من عطف المصنف, لكن فيه طريقان حكاهما سليم في المجرد, وقال: الصحيح القطع بالواحد. وقال القفال في فتاويه: لا يختلف [8] المذهب فيه. وقال القاضي الحسين: لا خلاف فيه [9] .
قال:"ولا كونه مدلجيا [10] ً"أي من بني مدلج رهط مجزز المدلجي, الذي
(1) الأم (6/ 605) ؛ الحاوي الكبير (17/ 392) ؛ المطلب العالي (26/ ل 196) .
(2) التهذيب (8/ 348) ؛ العزيز (13/ 297) ؛ روضة الطالبين (12/ 101؛ شرح مسلم للنووي(10/ 283) ؛ تحفة المحتاج (10/ 349) .
(3) في ب: يحكم.
(4) في ب: (وإن اجتهاد) . مكان (وإن أدى الاجتهاد) .
(5) في ب: ولم يحكم.
(6) في ب: الحكم.
(7) الحاوي الكبير (17/ 392) ؛ المطلب العالي (26/ ل 196) .
(8) في ب: له ا لحلف.
(9) الأم (6/ 605) ؛ الحاوي الكبير (17/ 392) ؛ المطلب العالي (26/ 196) .
(10) المُدْلِجي - بضم الميم وسكون الدال , وكسر اللام, وفي آخره جيم - نسبة إلى مدلج بن مرة بن عبد مناة بن كنانة, بطن كبير من كنانة, منهم سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي, له صحبة, ومنهم القافة. ينظر: اللباب في تهذيب الأنساب (3/ 183) .