ويعضده حديث اللعان [1] , فإنه عليه السلام قضى على خِلْقَةٍ [2] مخصوصة أنها توجب كونه من واطئ مخصوص, وإذا استَدلّ بالخِلَق التي [3] لم توجد [4] , فأولى أن يتوب [5] الدليل عن الخلق المشاهد [6] . قال بعضهم: والعجب من الأئمة كيف لم يستدلوا بهذا مع (أنه) [7] قول وتمسكوا بالتعزير [8] المحتمل [9] .
قال:"شرط القائف مسلم عدل"؛ فلا يقبل الكافر والفاسق؛ لأنه حاكم أو قاسم [10] , وشرط في المحرر البلوغ والعقل [11] , واستغنى المصنف عنه
(1) في قصة عويمر العجلاني وقصة هلال بن أمية. والحديث أخرجه البخاري في عدة مواضع منها: كتاب الطلاق, باب قوله صلى الله عليه وسلم"لو كنت راجما بغير بينة"رقم (5310) (9/ 562) , وسلم في كتاب اللعان رقم (3734, 3735) (10/ 366,- 367) والشاهد فيه قوله صلى الله عليه وسلم"أبصروا فإن جاءت به أبيض سبطا, قضيء العينين ... وإن جاءت به جعدا أحمش الساقين , فهو ..."و في آخر"فجاءت شبيها بالرجل الذي ذكر زوجها أنه وجده", وفي رواية"فجاءت به على الوصف المكروه".
(2) الخِلْقَة الهيئة الفطرية للمخلوق, وينسب إلى لفظها, فيقال: عيب خلقي, ومعناه موجود من أصل الخلقة وليس بعارض. المصباح المنير (153) ؛ وعنه المعجم الوسيط (1/ 252) .
(3) في ب: الذي.
(4) في ب: يوجد.
(5) كذا في الأصل. وفي ب كلمة غير واضحة رسمها: ابا مور. -مهمل الباء-.
(6) في ب: الخلقة المشاهدة.
(7) في الأصل: أن.
(8) في ب يحتمل: التصوير.
(9) هكذا سياق الكلام.
(10) الأم (7/ 605) ؛ التهذيب (8/ 347) ؛ شرح مسلم (10/ 273) .
(11) المحرر (ل 283/ أ) ؛ النجم الوهاج (10/ 352) ؛ مغني المحتاج (4/ 618) .