فهرس الكتاب

الصفحة 853 من 938

يكذّب الوارث الشاهدين, واقتصر على أنه أوصى بعتق هذا, عتق الأول بموجب البيّنة وأقرع بينه وبين الثاني لإقرار الوارث. انتهى [1] , وكان القياس أن يقرع [2] هنا في مسئلة الوارثين أيضًا [3] .

قال: وإن خرجت القرعة للأول لم يعتق الثاني وإن خرجت للثاني عتق ولم يرق الأول؛ لأنه يستحق العتق بالبينة فلا يتمكن الوارث من إبطال حقه بالإقرار. انتهى [4] .

ومنه يؤخذ أن الوارث الواحد لو قال: رجع عن ذلك وأوصى بعتق آخر وهو ثلثه كان الحكم كذلك [5] .

قال: وإن أقر الوارث أنه أعتق الثاني وكذب الشهود في الأول عتقا جميعًا. انتهى [6] , وهذا القسم لم يذكروه هنا فينبغي أن يجري مثله هنا.

قال:"فإن كان الوارثان فاسقين لم يثبت الرجوع فيعتق سالم"أي: بشهادة الأجنبيين؛ لأن الثلث يحتمله, ولم يثبت الرجوع فيه [7] .

قال:"ومن غانم ثلث ماله بعد سالم"أي: ويعتق من غانم قدر ما يحتمله ثلث الباقي من المال بعد سالم وهو الثلثان, وكأن سالمًا قد هلك أوغُصب من التركة, هذا هو المشهور [8] , وجزم الماوردي أنه [9] لا يلزمهما بالإقرار بعد رد شهادتهما بالفسق أن يعتق

(1) العزيز (13/ 375) . وينظر: مغني المحتاج (4/ 617) .

(2) في ب: يقترع.

(3) نهاية المطلب (19/ 71) ؛ العزيز (13/ 275)

(4) العزيز (13/ 375) .

(5) النجم الوهاج (10/ 449 - 450) .

(6) العزيز (13/ 376) .

(7) الحاوي الكبير (17/ 278) ؛ العزيز (13/ 277) ؛ روضة الطالبين (12/ 86) ؛ مغني المحتاج (4/ 617) .

(8) العزيز (13/ 277) ؛ روضة الطالبين (12/ 86) ؛ أسنى المطالب (9/ 441) .

(9) في ب: بأنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت