وقال الرافعي في ذيل المسئلة: إنه لا يصفو [1] عن إشكال؛ لأنه قد يتعلق الغرض باستيفاء غانم وإن كان سلام مثله في القيمة [2] , وهو كما قال, وتوقف فيه أيضًا ابن أبي الدم؛ لأن قيمتها وإن تساوت, لكن قد يختص العبد المشهود بالرجوع عنه بصفة يؤثرها الوارث ويتعلق بها غرض كحرفة تليق بها وغيره فالتهمة متمكنة من الوارثين ممكنًا ظاهرًا فلا يبعد الرد [3] -كمذهب مالك وأبي حنيفة-, وقد حكاه الماوردي/ [4] عن العراقيين [5] - إلا أن الظاهر أنه يريد أصحاب الرأي-, ثم أيده بما لو شهد أجنبيّان أنه أوصى لزيد بدرهم وشهد الوارثان أنه رجَع عن الوصية لزيد ووصى به لعمرو فإنها لا تقبل في الرجوع قولًا واحدًا مع تساوي المشهود به والمرجوع عنه في القدر كمّيّة [6] وقيّمة. انتهى [7] .
تنبيهات: الأول: قوله هنا (حائزان) [8] لا فائدة له وأن الحكم كذلك وإن لم يكونوا (حائزين) [9] بل وَلا وارثين, وإنما ذكره المصنف توطيئة للمسئلة بعده, فإنه قيّد فيها فتفطن لذلك [10] , نعم ذكر الرافعي فيما إذا كانت الشهادة بتنجيز العتق أنهما لو كانا غير (حائزين) [11] عَتُقَ منه بقدر ما يستحقانه, فقد قال بمثله هنا أنه لا يقتضي الرجوع عن كل سالم بل عن حصتهما خاصّة
(1) في ب: يصعرا
(2) العزيز (13/ 2779. وينظر: أسنى المطالب(9/ 441) .
(3) الحاوي الكبير (17/ 282) ؛أسنى المطالب (9/ 441
(4) ب/ 251/ أ.
(5) الحاوي الكبير (17/ 282) وفيه:"... وزعم بعض العراقيين ...".
(6) في ب كلمة غير واضحة.
(7) الحاوي الكبير (286,282) .
(8) في الأصل: جائزان.
(9) في الأصل: جائزين.
(10) النجم الوهاج (10/ 449) ؛ حاشية الرملي (9/ 440) .
(11) في الأصل: جائزين.