قال:"وإن (اتحدتا) [1] أقرع"أي: قطعًا [2] , وهل يحلف من خرجت له القرعة قولان, قاله القاضي [3] ,"وإن أطلقتا قيل: يقرع"أي: لاحتمال المعيّة [4] "وقيل في قول: يعتق من كل نصفه. قلت: المذهب يعتق من كل نصفه, والله أعلم"في المسئلة طريقان أحدهما: الإقراع [5] . والثانية: فيه قولان [6] ؛ لأن احتمال الترتيب أغلب من احتمال المعيّة, أحدهما هذا, والثاني: يعتق من كل نصفه لاستوائهما [7] , والقرعة ممتنعة فربما يفضي إلى إرقاق الحر أو العكس [8] , وحكى في البحر الطريقين, ثم قال رجح كل منهما طائفة من الأصحاب [9] , وقال في الشرح: الأول موافق المرجح في نظيره من النكاحين, والثاني للمجمّعين [10] [11] . ورجح المصنف القول الأول [12] , وهو
(1) في الأصل: اتخذ.
(2) روضة الطالبين (12/ 185) ؛ النجم الوهاج (10/ 448)
(3) كفاية النبيه (7/ل 40/أ) ؛ أسنى المطالب (9/ 440) نقلاه عنه.
(4) العزيز (13/ 273) ؛روضة الطالبين (12/ 85) ؛ النجم الوهاج (10/ 448) ؛ أسنى المطالب (9/ 440) ؛ مغني المحتاج (4/ 617) .
(5) نهاية المطلب (19/ 71) وفيه: ..."وقد قطع به الصيدلاني, فقال: لا خلاف في المذهب في ذلك"؛ أسنى المطالب (9/ 440 - 441) .
(6) العزيز (13/ 273) ؛روضة الطالبين (12/ 85) ؛ مغني المحتاج (4/ 617) .
(7) العزيز (13/ 273) ؛ مغني المحتاج (4/ 617) .
(8) أسنى المطالب (9/ 440) ؛ مغني المحتاج (4/ 617) .
(9) نهاية المطلب (19/ 71 - 72) ؛ النجم الوهاج (10/ 448) .
(10) في ب: للمعنيين - مهملة النقط-.
(11) العزيز (13/ 273 - 274) وفيه:"... وهو يوافق قول الذاهبين في الجمعتين إذا علمت السابقة ولم يتعين, إلى أنهم يصلون الظهر جميعًا, لصحة الجمعة السابقة, وقد بينا في الجمعة ميل الأصحاب إليه , وقولهم إنه القياس , ورجح آخرون قول القرعة ...".
(12) منهاج الطالبين (583) .