يكون الزمَان متسعًا للعقد الأول, ثم الانتقال للبائع الثاني, ثم للعقد [1] الثاني, فإن لم يتسع لكل ذلك لم يجب, قاله في الروضة تبعًا للرافعي [2] , وهو مستمد من كلام الإمام السابق [3] .
قال:"وكذا إن أطلقتا, أو إحدَاهما في الأصح"أي: عندَ الأكثرين, كما قاله الماوردي [4] , وقطع به بَعْضهم فلا تعارض, ويلزم [5] الثمنان لاحتمال أن يكونا في زمانين, وإذا أمكن الاستعمال لم يحكم بالإسقَاط [6] , وتفارق [7] الصورة التي قبلها؛ لأن القصد طلب عين واحدة تضيق عن حقهما تتعارضا [8] , والقصد هنا الأثمان, والذمة متسعة لهما لا تضايق فيها [9] .
والثاني: أنهما (كمتحدي) [10] التاريخ, فيجيء خلاف التعارض؛ لأنه ربَّما شهدوا على البيع في وقت, والأصل براءةَ ذمة المشتري, فلا يؤاخذ إلا
(1) في ب: العقد.
(2) روضة الطالبين (12/ 73) ؛ العزيز (13/ 258) ؛ أسنى المطالب مع حاشية الرملي (9/ 431) .
(3) نهاية المطلب (19/ 159) ؛ روضة الطالبين (12/ 73) . وينظر: صفحة (595) من الرسالة عند قوله"وقال الإمام: ينبغي أن يوقف النظر إلى تقدير لحظة لا (تسع) لعقدين متعاقبين , وهو عسر".
(4) الحاوي الكبير (17/ 362) .
(5) في ب: ويلزمه.
(6) العزيز (13/ 258) ؛ روضة الطالبين (12/ 72) ؛ النجم الوهاج (10/ 444) ؛ النجم الوهاج (10/ 615) .
(7) في ب: ويفارق.
(8) في ب: فتعارضا -غير منقوطة الأول-. ويحتمل كما في الأصل (تتعارضا) .
(9) حاشية الرملي (9/ 231) وفيه:"... نبّه عليه الإمام والغزالي, وكلام غيرهما يدلّ عليه.". وينظر: نهاية المطلب (19/ 158) .
(10) في الأصل: كمتحذي.