منه [1] , والآخر أنه وهبها منه وتسلمها, وأقام البينة بذلك, فهو كما لو ادعيَا الشراء, قاله شريح في روضته , ثم حكى وجهًا أنه يوجد [2] بالبيع؛ لأنه أقوى من عقد الهبة, قال: وفيه نظر!.
فائدة: وَزَن بفتح الزاي ويتعدى باللام وبنفسه وهي الفصحى, قال تعالى: {وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ} [3] [4] .
قال:"وإلا"أي: وإن لم يختلف تاريخهما أي:"تعارضتا" [5] فعلى الصحيح يتساقطان, يحلف [6] لكل واحد منهما, كما لو لم يكن [7] بينة [8] , وقيل: إن أطلقتا [9] , أو أحدهما فلا تعارض؛ لإمكان صدقهما, حكاه في الكفاية [10] , ومقتضى إطلاق المصنف تعارضهما [11] في جميع ما شهدَا به من العين والثمن, وليسَ كذلك بل تعارضهما بالنسبة إلى العين لا بالنسبة إلى الثمن, فله استرداده [12] على الأصح؛ لأن التساقط [13] يكون فيما وقع فيه التعارض,
(1) في ب: به.
(2) في ب: يؤخذ.
(3) سورة المطففين: آية 3.
(4) مختار الصحاح (414) ؛ فتح القدير (5/ 530) .
(5) في ب: تعارضتا أي. - بتقديم إحدى الكلمتين على الأخرى-.
(6) في ب: ويحلف.
(7) في ب: تكن.
(8) نهاية المطلب (19/ 153) ؛ أسنى المطالب (9/ 430) ؛ مغني المحتاج (4/ 614) .
(9) في ب مهملة التاء.
(10) كفاية النبيه (7/ ل 50/أ) . وينظر: الحاوي الكبير (17/ 361) .
(11) في ب: يعارضهما.
(12) في ب: استراده.
(13) في ب: المتساقط.