وأما [1] في الجانب [2] الأول فإن بينته إذا لم يشهد بملك بائعه, ولا تملك [3] المشتري الدار بالابتياع, بل شهدت بمجرد الشراء, حكم بأن الأول أحق بها, ولا يحكم له بملكها, وأطلق في الذخائر تصوير المسئلة كالمصنف, ثم حكى عن ابن الصباغ أنهما [4] متعارضتان [5] في الملك دون العقد؛ لأنه لا يجوز أن يكون العين لكل واحد منهما, ويجوز أن يبيعها من أحدهما, ثم يملكها ويبيعها للآخر, قال: والذي [6] عليه الأصحاب خلاف ذلك, وقالوا التعارض في أصل العقد؛ لأن مقتضى شهادة البينتين وجود العقد على العقد [7] الذي شهدا به [8] .
الثاني: أن تعبيره يقتضي التصوير بدعواهما معا, وهو لايمكن؛ لأنه لا بد من ترتيب الدعاوي, فإذا (افتحت) [9] دعوى, فلا تسمع الأخرى قبل تمامها, وإنما صورة المسئلة أن يدعي أحدهما عليه فينكره, فيدعي المدعي أن له بينة يحضرها, فيمهل , ثم يدعي الثاني عليه بالعين فينكره ويقيم [10] البينة بما ادعاه, و [11] يحضر الأول بينته بما ادعاه أيضًا قبل الحكم للثاني.
الثالث: أنه لا يختص هذا الحكم بالشراء, بل لو ادعى أحدهما أنه اشتراها
(1) في ب: ما- بدون واو-.
(2) في ب: جانب.
(3) في ب: يملك.
(4) في ب: أنها.
(5) في ب: أنها تتعارضان.
(6) في ب: والدي.
(7) في ب: الوجه. ولعله أقرب.
(8) النجم الوهاج (10/ 442) ؛ أسنى المطالب (9/ 429) .
(9) في الأصل: استحب.
(10) في ب: ويقيم.
(11) في ب: ثم.