قال:"ولو ادعيا عينًا [1] في يد ثالث, وأقام كلٌ منهما بينة أنه اشتراه ووزن [2] ثمنه, فإن اختلف تاريخ"أي: بأن شهدت بينة أحدهما: أنه ابتاعَها منه في رمضَان, وبينة الأخر أنه ابتاعَها منهُ في شوال, حُكم للأسبق لما مرَّ من زيادة العلم [3] ؛ ولأنه لو باعَها للثاني بعد زوال ملكه منها لطالبه [4] بالثمن الذي قبضه [5] , قال القاضي أبو الطيب: ونحن وإن كنا نجوز أن يكون قد اشتراها, ثم باعها, لكن الظاهر أنه ما اشتراها فإذا ادَعى أنه عَاد واشتراهَا [6] فعليه البينة [7] .
تنبيهات: الأول: مقتضى إطلاق المصنف أنه لا يشترط فيما ذكرهُ أن يقول كل مدع
فيها [8] أن بائعه كان مالكًا [9] لما باعَه حتى يبيعه وشهد [10] بذلك بينتة [11] , وبه صرح الرافعي في الكلام عَلى مَا إذا ادعى كل واحد أنه اشتراها من
(1) في المطبوع شيئًا.
(2) في ب زيادة: له.
(3) العزيز (13/ 249؛ 285) ؛روضة الطالبين (12/ 67, 93) ؛ النجم الوهاج (10/ 443) .
(4) في ب: فطاله.
(5) العزيز (13/ 253) ؛ النجم الوهاج (10/ 443) ؛ مغني المحتاج (4/ 614) .
(6) في ب: اشتراها -بدون واو-.
(7) كفاية النبيه (7/ل 50/أ) نقله عنه؛ تحفة المحتاج (10/ 339) ؛ نهاية المحتاج (8/ 370) .
(8) في ب: بينا- مهملة النقط-.
(9) في ب: ملكا.
(10) في ب: ويسهد.
(11) ويحتمل: بينته.