الملك [1] , بل هي مُخْبِرَة , ومن ضرورة ذلك تقدم الملك على وقت الشهادة؛ لأن المُخْبَر [2] به لا بد أن يكون سَابقًا على الإخبار, ولكن لا يشتَرط السبق بزمن [3] طويل, بل يكفي لصدق الشهود لحظة [4] لطيفة؛ فلهذا لا تستحق [5] الثمرة والنتاج الحاصلين قبل تلك الساعة, بل يتعينان للمدعى عليه؛ لأن هذا تقدم [6] ضروري لا حقيقي [7] , وإن نتجت بعد البينة قبل التعديل, فالنتاج للمدعي؛ لأن التعديل يستند إلى وقت الشهادة, هذا هو المشهور [8] , وذكر الرافعي عن الهروي أن أبا نصر البلخي [9] من الحنفية حكى عن أصحابنا أن قيام البينة يقتضي سبق الملك حتى يكون النتاج للمدعي [10] , وأثبته الرافعي وجهًا [11] , وحكى البندنجي [12] والمحاملي في كتاب البيع عن ابن سريج ما يؤيده, واستشكل الشيخ عز الدين هذا الأصل بأن دعوى الملك تقتضي تقدمه على الدعوى, والبينة تشهد بالملك, ومن ضرورتها تقدمه على الشهادة بلحظة, فلا تكون شاهدة [13] بالملك في الوقت
(1) من قوله (بل تظهره ... ) إلى هنا, مكرر في ب.
(2) في ب: المحر.
(3) في ب: رمن.
(4) بحطه. مهملة الأول.
(5) في الأصل وب مهملة الأول.
(6) في ب والأصل مهملة الأول. ويحتمل في الأصل مقدم.
(7) العزيز (13/ 246) ؛ روضة الطالبين (12/ 65) ؛ أسنى المطالب مع حاشية الرملي (9/ 425) ؛ مغني المحتاج (4/ 613) وفيه: (صوري) بدل (ضروري) .
(8) العزيز (13/ 246) ؛ حاشية الرملي (9/ 425) .
(9) لم أقف له على ترجمة.
(10) العزيز (13/ 246) .
(11) العزيز (13/ 246) .
(12) في ب: البندنيجي.
(13) في ب: فلا يكون شهادة.