إذا تطاول الزمان, وليس يبعد وإن كان القول [1] على ما ذكرناه اشتراط [2] نوع من البحث عن مجاري الأحوال يفيد غلبة الظن في دوَام الملك [3] . ونازعه ابن أبي الدم فيما نسبه للأصحاب [4] , وقال: لا أظنهم يجوزون الشهادة بالملك السابق من غير تحديد ما يغلب على الظن القابل, بل اكتفوا بمجرد الاستصحاب فإن قالوا به فالذي قاله الإمام متغير [5] لا محالة [6] [7] .
تنبيهان: الأول: هذا في جواز الإقدام على الشهادة, أما لو صرح في شهادته بأنه يعتمد على الاستصحاب, قال الأصحاب: لا تقبل [8] . وقال القاضي الحسين: تقبل, كذا قاله الرافعي [9] , وعبارة الشرح الصغير أكثر الأصحاب على عدم القبول [10] .
والصورة فيما إذا لم يثبت (الشهادة) [11] في الحال, فإن قال: أشهد أنه كان/ [12] ملكه أمس, ولا أعلم مزيلًا له [13] , يقبل [14] كما سبق [15] , خلافًا
(1) في ب: المعول. وهو الموافق لمطبوع نهاية المطلب (19/ 147) .
(2) في ب: اشترط.
(3) نهاية المطلب (19/ 146 - 147) .
(4) في ب: الأصحاب.
(5) في ب: يتغير.
(6) في ب: بحالة. ويحتمل في الأصل كذلك.
(7) أدب القضاء (233 - 234) . وينظر: كفاية النبيه (7/ل 54/أ) .
(8) العزيز (13/ 244) ؛ روضة الطالبين (12/ 63) ؛ النجم الوهاج (10/ 439) ؛ أسنى المطالب (9/ 423) .
(9) العزيز (13/ 244) . وينظر: نهاية المطلب (19/ 147) ؛ روضة الطالبين (12/ 63) .
(10) مغني المحتاج (4/ 612) نقله عن الأكثرين.
(11) في الأصل: الصورة.
(12) ب/ 246/ ب.
(13) في ب: له مزيلا.
(14) في ب: أقبل.
(15) صفحة (70) من الرسالة عند قوله"وتجوز الشهادة بملكه الآن استصحابًا لما سبق من إرث وشراء وغيرهما"