للحال, فإنها تقبل [1] , وسيأتي في كلام المصنف [2] . الثانية: لو كان بيده شخص يدعي أنه رقيقه, فادعى آخر أنه كان له وأنه أعتقه, وأقام البينة, فقيل على القولين [3] ؛ لأنها شهادة بملك متقدم [4] , والمذهب القطع بالقبول [5] , والفرق أن المقصود هنا إثبات العتق وذكر الملك السابق وقع تبعًا, ذكره الرافعي في فصل اليمين مع الشاهد [6] .
قال:"وتجوز الشهادة بملكه الآن استصحابًا لما سبق من إرث وشراء وغيرهما"أي: وإن كان يجوز زوَاله, لكن ترك ذلك اعتمادًا على الاستصحاب؛ لأجل الحاجة الداعَية إليه, هذا إذا سلم عن طارئ يقتضي زواله, أو يشك فيه [7] , قال الإمام: ولم أرَ الأصحاب يشترطون في ذلك خبرة باطنة معترفة [8] بالاستمرار إلى وقت الشهادة يطلع [9] بها الشاهد على ظهور دوام الملك, والسبب فيه أن الخبرة وإن كانت باطنة, فليس المعنى بها أن لا يفارق الشاهد صاحبه في لحظة, فإنا لو اشترطناه لعسر الأمر, فإنه لو انقطع الشاهد عن صاحبه يومًا مثلًا لم يتعذر [10] زوال ملكه فيه, ولو شرطنا للشاهد [11] سوَى استصحاب الحال؛ لعسرت الشهادة على الأملاك المتأخرة
(1) العزيز (13/ 244) ؛ روضة الطالبين (12/ 64) ؛ مغني المحتاج (4/ 612) .
(2) منهاج الطالبين (581) ؛ النجم الوهاج (10/ 163) .
(3) مغني المحتاج (4/ 612) .
(4) قوله (متقدم) ساقط من ب.
(5) النجم الوهاج (10/ 439) ؛ مغني المحتاج (4/ 612) .
(6) العزيز (13/ 94) .
(7) النجم الوهاج (10/ 439) ؛ أسنى المطالب (9/ 423) ؛ مغني المحتاج (4/ 612) .
(8) في ب: متقومة.
(9) في ب: بطلع.
(10) في ب: يبعد.
(11) في ب زيادة: شيئا.