لملك الولد والثمرة في الحال, ففي السماع طريقان أحدهما: طرد القولين [1] , وأصحهما: القطع بالسماع [2] , وعليها نص الشافعي [3] , واختارها الأصحاب, كما حكاه القاضي أبو الطيب [4] .
وفرقوا بوجهين [5] أحدهما: أن الشهادة هناك بملك مقصود غير تابع لغيره؛ فلهذا لم تقبل بملكٍ كان حتى يصل ذلك بحالة التنازع, وها هنا [6] الشهادة بالتبع [7] , والأصل ملك ثابت له في الحَال, فتَثبت الثمار تبعًا للأصل [8] , وثانيهما: أن النتاج والثمرة لما لم يتقدم فيهما [9] ملك صار في تملكهما أصلًا وتم الملك لما تقدم فيه مالك صار قي ملكه فرعًا [10] , وحكم الأصل أقوى من حكم الفرع [11] .
السادس: يستثنى من إطلاقه صورتان أحدهما: ما لو شهدت على أنه كان ملكه بالأمس اشتراه من صاحب اليد, وأقر [12] له بالأمس, ولم يتعرض
(1) العزيز (13/ 242) ؛ روضة الطالبين (12/ 62) ؛ مغني المحتاج (4/ 612) .
(2) المراجع السابقة.
(3) الأم (7/ 576) ؛ مختصر المزني (422) .
(4) كفاية النبيه (7/ ل 55/ب) نقله عنه.
(5) في ب: وفي قبوله وجهان.
(6) في ب: ههنا.
(7) في ب: بالبيع.
(8) كفاية النبيه (7/ ل 55/ب) ؛ حاشية الرملي (9/ 432) .
(9) في ب: يقدم بها.
(10) من قوله"وتم الملك لما تقدم فيه مالك ..."إلى هنا. اختلفت عبارة ب بالزيادة وبعض التغيير, ونص العبارة في نسخة ب"وتم الملك لما تقدمه فيه مالكه, صار في تملكها أصلا, وتم الملك لما تقدمه فيه مالكه, صار فيه فرعا". وما في ب موافق لما في كفاية النبيه (7/ل 55/ب) .
(11) كفاية النبيه (7/ ل 55/ب) .
(12) في ب: أو أقر.