الثالث: أن الظاهر يطلق ويراد به المطلوب الذي يدل عليه دليله, ويطلق ويراد به الظن الأرجح, ويطلق ويراد به استصحاب ما كان من وجود وعدم وكل منهما متعذر هنا؛ لأنه إذا أراد [1] الأول لزم أن يكون كل واحدٍ من المتداعيين مدعيًا أبدًا؛ لأن دليل [2] ما يدل على صدق هذا, آخر على براءة هذا [3] , وإن أراد [4] الثاني فهو يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال والقرائن الواقعة في الحادثة, فتارة يغلب على الظن صدق الطالب, وأُخرى صدق المنكر, وإن أريد الثالث فلم تجعل المرأة مدعى عليها إذا قلنا بالأظهر, وهو لا يستصحب [5] شيئًا, بل بترك استصحاب الأصل الذي كان كذا, قاله الرافعي [6] , وقد يلتزم [7] الثالث ويمنع كون المرأة ليست مستصحبة, بل يستصحب بقاء أحدهما على الكفر عند إسلام الأخر [8] .
الرابع: أغفل المصنف شرط المدعي والمدعى عليه؛ لأنه ذكره في دعوى الدم [9] , ولهذا شرط صاحب الحاوي الصغير هنا كونه مكلفًا ملتزما [10] ,
(1) في ب: لأنه إن أراد.
(2) في ب: دليلا, وهو موافق للمطبوع من حاشية الرملي (9/ 369) .
(3) حاشية الرملي (9/ 369) .
(4) في ب: أريد.
(5) في ب: وهي لا تستصحب.
(6) العزيز (13/ 155) وينظر: حاشية الرملي (9/ 369) .
(7) في ب: يلزم.
(8) حاشية الرملي (9/ 369) .
(9) منهاج الطالبين (495) ؛ النجم الوهاج (10/ 396 - 397) ؛ مغني المحتاج (4/ 589) .
(10) النجم الوهاج (10/ 397) .