فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 938

وسكوتها, وكأن الكلام مفروض فيما إذا ادعت عليه رفع يده عنها بحكم التعاقب في الإسلام, ويتعين ذلك ليكون في جانب أحد المعنيين, وإلا فلو كان الزوج مدعيًا لكان يجتمع في حقه الوصفان, كونه يدعي أمرًا خفيًا ويخلى وسكوته, ثم ظاهر كلامهم أن التصوير فيما إذا ابتداء الزوج بالدعوى, وحينئذٍ فلا ينبغي أن يكون فيه خلاف [1] ؛ لوجود المعنيين فيه, ثم الظهور وعدمه بالنسبة إلى المدعي لا بالنسبة إلى أمر آخر, وقوله الزوج يخلى وسكوته ممنوع, فإنها تدّعي تَقَضِّي [2] الانفساخ ليترتب لها جواز التزويج بغيره.

تنبيهات: الأول: مقتضى ما ذكره من البيان أن يكون القول قول المرأة, وقال في الشرح الصغير: قد سبقت المسألة في النكاح لكن الذي ذكراه هناك في آخر نكاح المشرك تصحيح أن القول قول الزوج [3] .

الثاني: تعبيره بالأظهر يقتضي أنهما منصوصان [4] , وحكاه الرافعي عن الفوراني وأنكره [5] , وقال: المشهور أنهما مستنبطان من القولين/ [6] في اختلاف الزوجين [7] , قال في المطلب: وإذا كان كذلك ففي التخريج نظر؛ لأن ما نصّ عليه الشافعي يمكن تخريجه على تقابل [8] الأصلين [9] .

(1) قوله (خلاف) ساقط من ب.

(2) كلمة (تقضي) من الهامش الأيمن للأصل. و في ب: ما يقتضي.

(3) البيان (13/ 153) ؛أدب القضاء (150 - 151) ؛ أسنى المطالب (9/ 369) ؛ حاشية الرملي (9/ 369) ؛ العزيز (13/ 156) .

(4) النجم الوهاج (10/ 396) .

(5) العزيز (13/ 156) .

(6) الأصل/ 285/أ.

(7) نهاية المطلب (19/ 89) ؛التهذيب (8/ 319) ؛ البيان (3/ 153) ؛ العزيز (13/ 154) ؛ روضة الطالبين (12/ 7) ؛ أدب القضاء (150) ؛ النجم الوهاج (10/ 396) .

(8) في ب: مقابل.

(9) المراد بتعارض الأصلين أن يتقابل أصلان بحيث يقتضي أحدهما ثبوت أمر والأخر انتفاؤه مع اتحاد المحل والزمان. ينظر: نهاية المطلب (19/ 224) ؛ المنثور في القواعد (1/ 330) ؛ معجم مصطلحات أصول الفقه (135 - 136) ؛ معجم المصطلخات والألفاظ الفقهية (1/ 466) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت