استحقاقَ [1] زيد على عمرو [2] , وكذا أطلقه المصنف تبعًا للرافعي [3] , وهو يقتضي أنه لا فرق بين أن يكون [4] غريم الغريم جاحدًا أم لا, ولا بين أن يكون ماله من جنس حقه أم لا, وأنه يجوز له نقب جداره وغيره كما سبق, وهذا الأمر لا يمكن القول به على الإطلاق [5] , والرافعي إنما نقل هذا الفرع من كلام البغوي [6] , والذي يقتضيه كلامهم [7] التصوير بما إذا كان غريم الغريم مماطلًا للغريم أو جاحدًا له ولا بينة, أما إذا كان مقرًا ولا (شعور) [8] له باستحقاق, فكيف يجوز تسليطه على الأخذ وهو لا يجوز لأصله [9] [10] , وقد صرح بذلك القاضي الحسين والشيخ إبراهيم المروذي في تعليقهما [11] , فليكن العمل به؛ فإنه المعقول الموافق للمنقول [12] , على أن في تجويز ذلك في الأصل نظر؛ فإن المتولي في آخر التفليس حكى وجهين فيه [13] , وقال: إنهما مبنيان على أن الوارث إذا ادعى دينًا لميت على إنسان فنكل المدعى
(1) في ب: واستحقاق.
(2) النجم الوهاج (10/ 396) ؛ تحفة المحتاج (10/ 291) .
(3) العزيز (13/ 152) ؛ روضة الطالبين (12/ 6 - 7) .
(4) قوله: (يكون) ساقط من ب.
(5) النجم الوهاج (10/ 396) ؛ تحفة المحتاج (10/ 291) .
(6) التهذيب (8/ 352) ؛ العزيز (13/ 152) .
(7) في ب: كلامه, وهو موافق لما في المطبوع من النجم الوهاج (10/ 396) ولعله أقرب.
(8) في الأصل: شغور.
(9) في ب: لأجله.
(10) تحفة المحتاج (10/ 291) .
(11) النجم الوهاج (10/ 396) نقله عنهما.
(12) النجم الوهاج (10/ 396) ؛ أسنى المطالب (9/ 368) .
(13) في ب: منه.