لم يأخذ حقه [1] وهو معذور فيه [2] , وهذا نظير ما سبق من عدم تضمينه بنقب [3] الجدار [4] , وهو يشبه قول الأصحاب فيما حكاه المتولي أنه لو قبض العين ليشتري نصفها فتلفت لا يضمن إلا نصفها؛ لأنه تعلق به غرضه [5] [6] , ثم إن أمكنه بيع قدر حقه منه باع, ولا يجوز بيع الجميع, وإن لم يمكن وإلا باع الجميع وأخذ من ثمنه [7] ويسعى في رد الباقي إليه بهبة ونحوها [8] .
قال:"وله أخذ مال غريم غريمه"أي: إذا كان غريمه جاحدًا أو مماطلا, كما لو كان لزيد على عمرو دين, ولعمرو على بكر مثله, يجوز لزيد أن يأخذ من [9] مال بكر ما [10] له عند عمرو, ولا يمنع من ذلك رد عمرو وإقرار بكر [11] , ولا جحود بكر:
(1) في ب: لم يأخذ إلا حقه.
(2) نهاية المطلب (19/ 192) .
(3) في ب: تنقيب.
(4) صفحة (426) من الرسالة عند قول المصنف"و إذا جاز الأخذ, فله كسر باب, ونقب جدار, لا يصل إلى المال إلا به". وينظر: الحاوي الكبير 17/ 414 - 415)؛ التهذيب (8/ 351) .
(5) في ب: عرضه.
(6) العزيز (13/ 151) ؛ روضة الطالبين (12/ 6) ؛ تحفة المحتاج (10/ 291) .
(7) في ب: وإن لم يمكن باع الحق وأخذ من ثمنه.
(8) العزيز (13/ 151) ؛ روضة الطالبين (12/ 6) ؛ النجم الوهاج (10/ 396) ؛ تحفة المحتاج (10/ 291) . ونص الكلام في النجم"ثم إن أمكنه بيعُ قدر حقه منه باعه, وإلا باع الجميع وأخذ ثمنه, ويسعى في رد الباقي ويحفظه إلى الإمكان".
(9) قوله: (من) ساقط من ب.
(10) في ب: بما.
(11) في ب زيادة قوله: له.