الطيب -؛ لتوقفها على البينة [1] بخلاف الدين, وغفل عن هذا من فصّل بين أن يتعين الفقراء أم لا إلحاقًا لها بالدين, فلم يصب النقل ولا التخريج [2] .
قال:"و إذا جاز [3] الأخذ, فله كسر باب, ونقب جدار, لا يصل إلى المال إلا به"؛ لأن من استحق شيئًا استحق الوصول إليه ولا يضمن ما فوّته, كمن لم يقدر على دفع الصائل/ [4] إلا بإتلاف ماله, فأتلفه لا يضمن [5] [6] , قال القاضي: ولو وكّل أجنبيًا في ذلك لم يجز له, ولو فعل ضمن [7] .
تنبيهان: الأول: أن تجويز ذلك أطلقه القاضي الحسين, والمتولي في كتاب التفليس, وكلام التهذيب والكافي يقتضي تخصيصه بما إذا لم يجد سبيلًا إلى الأخذ بالحاكم كما في صورة الجحود وعدم البينة [8] , وهو ظاهر فإنه متى كان له بينة وأمكنه التخلص بالقاضي ففي جوازه بُعْدٌ؛ لأن الأخذ بالحاكم عند المكنة أسهل كلفة وخطرًا من ارتكاب نقب الجدار وكسر الباب, وقد شبهوه بالصائل, وقد تقرر أنه يُدفع بالأسهل فالأسهل, حتى إذا أمكن الهرب يجب [9] , فليكن مثله هنا.
الثاني: محله [10] أيضًا إذا كان ملكًا للمدين, فإن لم يكن كذلك وإنما كان مستحقًا منفعته بإجارة ونحوها, فلا يخفى منع المستحق من ذلك؛ لما فيه
(1) في ب: النيّة. ولعله أقرب. ينظر: النجم الوهاج (10/ 393) .
(2) النجم الوهاج (10/ 393) ؛ مغني المحتاج (4/ 587) .
(3) في ب: أجاز.
(4) ب/ 229/ أ
(5) في ب زيادة: وحكى الرافعي أنه لا يضمن.
(6) العزيز (13/ 148) ؛ روضة الطالبين (12/ 4) ؛ النجم الوهاج (10/) 393).
(7) أسنى المطالب (9/ 364) ؛ مغني المحتاج (4/ 587) نقلاه عنه.
(8) التهذيب (8/ 351) .
(9) تحفة المحتاج (10/ 289) ؛ مغني المحتاج (4/ 587) .
(10) في ب: أن محله.