مال الغير بشرطه السابق, وهي مسألة غريبة نصّ عليها الشافعي في الأم [1] كما نقله في المطلب في النفقات, ونقلها عنه المزني في كتابه غاية الاقتصاد [2] , وعبارته: وللمدعي أن يأخذ قدر حقه وحق من يلي أمره من مال من جحده [3] إذا قدر عليه مثل حقه أو قيمته. انتهى.
السابع: هذا كله في الدين, أما ما ثبت للزوجة من نفقة إذا امتنع الزوج من دفعها, فإنها تستقل بالأخذ من غير الحاكم على الأصح؛ لحديث هند, ولم يشترطوا فيها ما اشترطوا في الدين من أجل تكرارها وعسر الرفع للحاكم في كل وقت [4] ؛ ولهذا كان الأصح أن لصاحب الدين أن يأخذ و إن أمكنه تخليص الحق عند الحاكم بالبينة وكان [5] يرجو إقراره إذا عرضت عليه اليمين [6] .
الثامن: هذا في دين الآدمي, أما الزكاة إذا امتنع ربّ المال من أدائها وظفر الفقراء [7] بجنسها من ماله فليس لهم الأخذ, بخلاف المداين [8] , كذا أجاب به القاضي أبو بكر الشاشي في فتاويه [9] [10] - وهو في طبقة القاضي أبو [11]
(1) الأم (6/ 261) ؛حاشية الرملي (9/ 363) نقله عن النص.
(2) في ب: الاختصار. وهل هو كتاب للمزني بهذا الاسم أو اسم آخر لمختصر المزني؟!
(3) في ب: جحد.
(4) العزيز (13/ 147) ؛ روضة الطالبين (12/ 4) .
(5) في ب: وكانوا
(6) أسنى المطالب (9/ 363) .
(7) في ب: الفقير.
(8) تحفة المحتاج (10/ 289) ؛ مغني المحتاج (4/ 587) .
(9) في ب زيادة -ولعلها تكرار-: وهو فتاويه.
(10) النجم الوهاج (10/ 393) نقله عنه.
(11) في ب: أبي. وهو أقرب.