للمستحق إسقاط حقه من ذلك الخيار, فإن أخذه ضمنه, وعليه ردّه, فإن اتفقا جاء خلاف التقاص, كذا قاله الرافعي [1] , وقال في البحر: لا يكون تقاصًا؛ لأنه إنما يكون في الديون الثابتة في الذمم, فأما [2] الأعيان فلا يصير بعضها قصاصًا عن بعض, فإنه [3] يكون كالمعاوضة تفتقر [4] إلى التراضي [5] .
تنبيه: عبّر بغير الممتنع في مقابلة المنكر, وإنما يقابله المقر؛ لأنه قد يكون مقرًا ويمتنع من الأداء, فتعبيره بغير الممتنع يشمل صورتين, ولهذا كان أحسن من التعبير بالمقر.
قال:"أو [6] على منكر ولا بيّنة, أخذ جنس حقه من ماله"إن ظفر به؛ لعجزه عن أخذه إلا بذلك [7] [8] , وسواء أنكر [9] في الظاهر والباطن أو كان ينكره في الظاهر ويقر باطنًا [10] , كما قاله الروياني [11] والجرجاني, وهو قضية كلام البيان, هذا هو المشهور, وقال القاضي الحسين: لا خلاف فيه [12] , وعن
(1) العزيز (13/ 146) ؛ روضة الطالبين (12/ 3) ؛ النجم الوهاج (10/ 391) ؛ مغني المحتاج (4/ 586) .
(2) في ب: وأما.
(3) في ب: لأنه.
(4) في ب: يفتقر.
(5) الحاوي الكبير (17/ 412) ؛ حاشية الجمل (8/ 485) نقله عن البحر.
(6) في ب: و
(7) في ب: لذلك.
(8) العزيز (13/ 146) ؛ روضة الطالبين (12/ 4) ؛ النجم الوهاج (10/ 391) ؛ مغني المحتاج (4/ 586) .
(9) في ب: أنكره.
(10) النجم الوهاج (10/ 391) ؛ حاشية الرملي (9/ 363) .
(11) الحاوي الكبير (17/ 412) .
(12) التهذيب (8/ 351) .