قال الماوردي في باب صول الفحل [1] : من وجب له على شخص تعزير أو حدّ قذف وكان في بادية نائية عن السلطان فله استيفاؤه إذا قدر عليه بنفسه [2] , وقياس القصاص كذلك. وقسم الشيخ عزّ الدين في القواعد الحقوق إلى ثلاثة أقسام: ما لا يشترط الدعوى فيه, وهو [3] قياس حقوق الله تعالى, وما لا يشترط على المذهب وهو حقوق العباد [4] التي تسقط [5] بإسقاطهم, وما اختلف فيه, وجعل منه القصاص والوقف على البطون [6] .
تنبيهات: الأول: تمثيله بالقصاص والقذف يفهم التصوير بحق الآدمي, وأن حدود الله لا يشترط فيها ذلك وليس كذلك, بل لا بد فيها من القاضي أيضًا, مع أنه لا تسمع [7] فيها الدعوى أصلًا [8] , وبه جزم الرافعي في الكلام على ضابط الحالف, قال: لأنها ليست [9] حقًا للمدعي ومن له الحق لم يأذن في الطلب [10] , بل أمر بالإعراض والدفع ما أمكن [11] .
(1) المراد بصول الفحل: اعتداء البهيمة وَصُولها على الإنسان, فيدفعها مقتصرا على قدر الحاجة. ينظر: نهاية المطلب (17/ 366) ؛ الحاوي الكبير (13/ 451) .
(2) الحاوي الكبير (13/ 454) ؛ أسنى المطالب (9/ 362) ؛ مغني المحتاج (4/ 585) .
(3) في ب: وهي.
(4) في ب: العبادات.
(5) في ب: يسقط.
(6) القواعد الكبرى (2/ 51 - 52) ؛ أسنى المطالب (9/ 362) مغني المحتاج (4/ 585) .
(7) في ب: لايسمع.
(8) النجم الوهاج (10/ 390) ؛ مغني المحتاج (4/ 586) .
(9) قوله (ليست) ساقط من ب.
(10) في ب: المطلب.
(11) العزيز (13/ 200) ؛ روضة الطالبين (12/ 37) .