وقال القاضي أبو محمد بن القاضي أبي [1] حامد المروذي [2] في كتابه في الدعاوى: فأما ما تعلّق بالحدود بحق الله المحض فإن الدعوى لا تسمع به بحال؛ العلتين إحداهما [3] : أن الدعوى إنما تسمع بحيث لو أقر ثبت ولم يقبل رجوعه, والثاني: أنه لو أنكر لم يكن هنا [4] يمين ولا ردها, فلا تأثير للدعوى, فلا تسمع [5] , نعم! يستثنى منه ما لو قذفه بالزنا وأراد القاذف تحليفه أنه لم يزنِ, فالأصح أنه يجاب. قالوا ولا تسمع الدعوى بذلك, والتحليف على نفيه إلا في هذه الصورة [6] ؛ قاله الرافعي في باب اللعان [7] , وسكتوا عما يوجب التعزير منها [8] .
(1) في ب: أبو.
(2) أبو محمد بن القاضي أبي حامد المروذي, جمع بين الفقه والأدب, قال الشيخ أبو إسحاق: وله كتب كثيرة, منها: كتاب الحضانة, وكان أوحد عصره في صنعة القضاء, وأظنه أخذ الفقه عن أبيه. وفاته: ذكره ابن قاضي شهبة آخر الطبقة الثامنة- وهم من كانوا في العشرين الأولى من المائة الخامسة. ينظر: طبقات الفقهاء للشيرازي (134) ؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 205)
(3) في ب: احدهما.
(4) في ب: هناك.
(5) العزيز (13/ 200) ؛ روضة الطالبين (5/ 82 - 83) ؛ كفاية النبيه (7/ل 5 - 7/ أ)
(6) التلخيص لابن القاص (645) ؛ نهاية المطلب (15/ 118 - 119) روضة الطالبين (12/ 37 - 38) ؛ النجم الوهاج (10/ 390) ؛ مغني المحتاج (4/ 586) .
(7) روضة الطالبين (8/ 325؛ 12/ 37 - 38) .
(8) في ب: فيها.