العين والدين وجهان [1] .
الخامس: إذا غرمناهم فأي وقت تعتبر القيمة, وجهان في الحاوي والبحر, أحدها: وقت الحكم, والثاني: أكثر ما كان [2] من وقت الحكم إلى وقت الرجوع [3] . وهذا في المتقوم أما في المثلي, فالظاهر أنه يضمن بمثله, ولهذا ألحقوه بضمان المتلفات [4] , وفي أدب القاضي لابن القاص: لو شهدوا بوقف دار أو فرس أو جعل الشاة أضحيةً, يلزمهم ذلك قيمته يوم [5] شهدوا, لأن ذلك إتلاف فهو بمنزلة العتق, أي: بمنزلة الشهادة بالعتق [6] .
السادس: مقتضى ما سبق عن الحاوي أنه إذا تمكن [7] المشهود عليه من المال لا يغرم, وبه صرح الشيخ عز الدين في القواعد, فقال [8] : فإن تمكن الموقوف عليه من الوقف, والمشهود عليه بالعتق من العبد, والمشهود عليه بالطلاق من المرأة لعدم من يعرف الشهادة بذلك سقط الضمان لرجوع الحقوق إلى مستحقيها [9] .
السابع: قيل: كان ينبغي التعبير بالمذهب كما في الروضة [10] .
قلت [11] : الجمهور على إثبات القولين, فطريقة القطع ضعيفة.
(1) الحاوي الكبير (17/ 266 - 268) وفيه أن أصحهما أنه يرجع على الشهود بالغرم.
(2) في ب: كانت.
(3) الحاوي الكبير (17/ 267) ؛ النجم الوهاج (10/ 382) نقله عن البحر.
(4) النجم الوهاج (10/ 382) .
(5) في ب: لو.
(6) أدب القضاء لابن القاص (2/ 200) ؛ المطلب العالي (26/ 73/ أ) .
(7) في ب: أمكن.
(8) في ب: قال.
(9) القواعد الكبرى (2/ 268 - 269) .
(10) روضة الطالبين (11/ 302) .
(11) في ب: الثامن.