الشافعي، سواء كانت مكشوفة أو من وراء حجاب، حرة أو أمة [1] . وكذا صرح بالتحريم القاضي الحسين، وادعى أنه لا خلاف فيه مستدلا بحديث (( من استمع إلى قينة صب في أذنه الآنك [2] ) [3] . [4]
وادعى ابن حزم فيه الوضع [5] , وقال: إن راويه [6] عبيد بن هشام الجيلي [7] مجهول [8] ، وليس كما قال، بل هو معروف، وثقه أبو داوُد [9] وغيره [10] .
وكلام الماوردي يَقتضي التحريمَ أيضًا, حيث اشترط في قبول الشهادة أن لا يَقْصد استماع غناء امرأة غير ذات محرم [11] .
(1) إحياء علوم الدين (2/ 240) , وينظر: كف الرعاع (58) .
(2) الآنك هو الرصاص الأبيض, وقيل: الأسود, وقيل: الخالص منه. ينظر: النهاية في غريب ... الحديث والأثر (1/ 77) ؛ المصباح المنير (32) .
(3) أخرجه الدارقطني في الغرائب عن ابن المبارك عن مالك عن محمد بن المنكدر عن أنس رفعه, قال الدارقطني: تفرد به أبو نعيم - يعني عبيد بن هشام الحلبي-, ولا يثبت هذا عن مالك ولا عن ابن المنكدر. أهـ من تهذيب التهذيب (3/ 341) .
وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (51/ 263) , وابن صصري في أماليه؛ كما ذكره ابن حجر الهيتمي في كف الرعاع (45) . قال الألباني في السلسة الضعيفة (10/ 52) : باطل ... ومما تقدم تعْلمُ خطَأَ ما نقله الهيتمي في كف الرعاع (27) عن بعض فقهاء الشافعية: أنّ الحديث صحيح. أهـ.
(4) كف الرعاع (58) نقله عنه.
(5) المحلى (9/ 330) .
(6) في ب: به.
(7) هو عبيد بن هشام أبو نعيم الحلبيى القلانسي, جرجاني الأصل؛ صدوق تغير في آخر عمره فتلقّن. ينظر: تهذيب التهذيب (3/ 341) ؛ تقريب التهذيب (319) ؛ فلعل ما في الأصل تصحيف.
(8) المحلى (9/ 330)
(9) نقله الحافظ في تهذيب التهذيب (3/ 41) عن الآجري عنه, فقال:"وقال الآجري عن أبي داوود: ثقة إلا أنه تغير في آخر أمره, لُقّنَ أحاديث ليس لها أصل لقّن عن ابن المبارك, عن معمر عن الزهري عن أنس حديثًا منكرًا".
(10) تهذيب التهذيب (3/ 41) ؛ لسان الميزان لابن حجر (5/ 348) .
(11) الحاوي الكبير (17/ 194) .