وهو قضية كلام الرافعي في باب البيع والغصب والصداق [1] .
وقال [2] الرافعي: وهذا هو الخلاف السابق في أن صوتها هل هو عورة؟ [3] .
وقضية اختصاص الخلاف بالحرة، فإن صوت الأمة ليس بعورة قطعا، لكن الخلاف يجري فيهما على حد سواء، كما سبق عن القاضي أبي الطيب [4] ، وصرح الغزالي بالتحريم في الأمة [5] .
والصواب الجزم بتحريم سماع غناء الأجنبية [6] -وإن قلنا: إن صوتها ليس بعورة-؛لأن الغناء (الملحن) [7] بالنغمات المؤثر [8] بالتّخْنِيث [9] والغَنْج [10] -كما هو شأن المغنيات الباعث على العشق, والتّغَلْغُل في الفسق- لا يُشبه الصوت الخالي عن ذلك الذي يجب أن يكون محل الخلاف [11] . ويلتحق بها الأمرد الجميل، بل هو أشد [12] .
(1) النجم الوهاج (10/ 297) ؛ كف الرعاع (58) نقلاه عنه.
(2) في ب: قال.
(3) العزيز (13/ 14) . والأصح - في االمذهب- أن صوتها غير عورة. كما في كف الرعاع (58) .
(4) صفحة (115 - 116) من الرسالة عند قوله"وحكى الغزالي في الإحياء عن القاضي ابي الطيب ...".
(5) إحياء علوم الدين (2/ 252) .
(6) مغني المحتاج (4/ 543) ؛ كف الرعاع (58)
(7) في الأصل: الملجى.
(8) في ب: المزين.
(9) التخنثيث التكسر في القول أو الفعل. ينظر: المصباح المنير (155) وينظر: صفحة (143) من الرسالة.
(10) الغنج التكسر والتّدَلُّل. ينظر: (4/ 389) ؛ النهاية في غريب الحديث والأثر (3/ 389) .
(11) كف الرعاع (58) .
(12) العزيز (13/ 14) .