فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 938

وحينئذ لا يجيء معه التفصيل، قال: ويظهر [1] أثرها فيما إذا أتى بأنواع من الصغائر, إن قلنا: بالأول لم يضر وهو ما حكاه في الإبانة , وإن قلنا: بالثاني ضرَّ [2] .

الثاني: مقتضى كلام (ابن) [3] خيران [4] في اللطيف [5] أن الراجح عند الشافعي خلاف هذا الضابط, فإنه قال في كتاب الرسالة: العدلُ الذي يعمل بطاعة الله؛ فمن يعمل بطاعته فهو عدل ومن يعمل بمعاصيه فليس بعدل، وقال قائل: العدل الذي يجتنب الكبائر ولا يداوم على الصغائر. انتهى [6] .

ويظهر أنه لا خلاف بين المقالتين وإنما اختلفت العبارة [7] ، واعتبر بعض المتأخرين مع اجتناب الكبائر, والإصرار على الصغائر, أن يمتحن في الرضا والغضب, بحيث يعلم أنه لا يغلبه الهوى، فإنّ تارك الكبائر والصغائر, الملازم للمروءة قد يستمر [8] على ذلك ما دام سالمًا عن الهوى, فإذا غلبه هواه, خرج عن الاعتدال, وانْحَلّ عصام التقوى, فقال ما يهواه. وانتفاء هذا

(1) في ب: ولا يظهر.

(2) المطلب العالي (25/ ل 277/ ب) .

(3) في الأصل: بن.

(4) هو أبو الحسن- ويقال: أبو الحسين- بن علي بن محمد بن خيران البغوي. صاحب اللطيف. توفي بعد سنة 360 هـ. ينظر طبقات الفقهاء للشيرازي (125) ؛ مختصر طبقات الفقهاء للنووي (502) ؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (112) .

(5) كتاب اللطيف لابن خيران دون التنبيه حجمًا كثير الأبواب جدًا , نقل من كتاب الشهادات عن ابن خيران الكبير- وهو الحسين بن صالح بن خيران أبو علي البغوي الغدادي- ولم يرتب كتابه على الترتيب المعهود, حتى إنه جعل الحيض في آخر الكتاب. ينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 144) ؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (112) .

(6) الرسالة للشافعي (25) .

(7) من قوله:"ويظهر"إلى هنا ساقط من ب.

(8) في ب: يستحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت