الوصف هو المقصود من العدل [1] .
قلت: وهذا هو قضية كلام الماوردي [2] في الإقناع حيث عد من الشروط أن يكون سليم السرائر مأمونا [3] في الغضب [4] .
وقال في الإحياء [5] : لا يختص ردّ الشهادة بالكبائر ولا خلاف في أن من يسمع الملاهي ويلبس الديباج [6] ويتختم بالذهب [7] ويشرب من آنية الفضة والذهب لا تقبل شهادته ولم يذهب أحد إلى أن هذه الأمور من الكبائر [8] . قال الشافعي: إذا شرب الحنفي النبيذ [9] / [10] حددته ولم أرد شهادته؛ فقد جعله كبيرة في إيجاب الحد, ولم يرد [11] به الشهادة [12] ,فدل على أن [13]
(1) حاشية الجمل على شرح المنهج (8/ 432) .
(2) هو علي بن محمد بن حبيب, القاضي أبو الحسن الماوردي- نسبة إلى بيع ماء الورد- البصري, له اليد الباسطة في المذهب, من مصنفاته:"الحاوي الكبير"؛"الإقناع"؛"قانون الوزارة وسياسة الملك". توفي سنة 504 هـ. ينظر: طبقات الفقهاء (138) ؛ سير أعلام النبلاء (18/ 64) ؛ طبقات الشافعية الكبرى (5/ 267 - 285) ؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (151 - 152) .
(3) في ب: مأمون.
(4) الإقناع (201) ؛ متن الغاية والتقريب (269) .
(5) إحياء علوم الدين (4/ 21 - 22) .
(6) الديباج: الثوب من الحرير أو ما غلظ منه, وهو معرّب. ينظر: المصباح المنير (159) , معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية لمحمود عبد الرحمن عبد المنعم (2/ 93) .
(7) في ب: الذهب.
(8) ذكر الذهبي في الكبائر, والهيتمي في الزواجر عن اقتراف الكبائر: أن من هذه الأمور ما هو معدود في الكبائر. ينظر الكبيرة (56) من كتاب الكبائرللذهبي؛ الباب الثاني من الكبائر الظاهرة: الكبيرة (67) والكبيرة (105) من الزواجر للهيتمي.
(9) النبيذ نوع من الأشربة يعمل من التمر أو الزبيب أوالعسل أوغير ذلك, إذا اشتدّ, سواء كان مسكرا, أو غير مسكر. ينظر: النهاية في غريب الحديث الأثر (5/ 7) , المصباح المنير (482) .
(10) ب/193/أ.
(11) في ب: نرد.
(12) إلا إذا سكر منه فشهادته مردودة؛ من قِبَل أن السكر محرم عند جميع أهل الإسلام. ينظر: الأم (7/ 511 - 512) .
(13) قوله (أن) ساقط من ب.