فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 938

لكن جَزَمَ في الكلام على عَضْلِ الولي في النكاح أن المداومة على النوع الواحد يصير كبيرة [1] .

وبه صرح الغزالي [2] في الإحياء [3] .

وهو متجهٌ؛ لأنّ كفّ النفس عليه سهل, بخلاف المداومة على الصغيرة, فإنه يشق إمساك النفس عن المرة الواحدة من النوع, فلو كان انضمامها إلى مثلها من نوع ولمثلها من نوعٍ آخر سالبًا للعدالة, لأدّى للمشقّة والحرج, ثم قال: وإذا قلنا بالثاني لم تضر المداومة على نوع واحد من الصغائر إذا غلب الطاعات, وعلى الأول: يضر [4] [5] .

قال ابن الرفعة [6] : قضية كلامه أن مداومتَهُ النوعَ تضرّ على الوجهين: أما على الأول فواضح، وأما على الثاني فلقوله [7] الإكثار من النوع الواحد كالإكثار من الأنواع,

(1) العزيز (7/ 556) .

(2) هو محمد بن محمد بن محمد الطوسي ,أبو حامد الغزالي, لُقِبَ بحجة الإسلام, بَرَعَ في المذهب والخلاف والجدل والمنطق, ودرس بالنظّامية. من مصنفاته:"البسيط والوسيط والوجيز"؛"تهافت الفلاسفة"؛"فضائح الباطنية"؛. توفي سنة 505 هـ. ينظر: المنتظم في تاريخ الملوك والأمم (17/ 125) ؛ مختصر طبقات الفقهاء للنووي (269 - 276) ؛ طبقات الشافعية الكبرى (6/ 191) ؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (193) .

(3) إحياء علوم الدين (4/ 29) .

(4) في ب: تصير.

(5) إحياء علوم الدين (4/ 29) ؛ العزيز (13/ 9) ؛ المطلب العالي (26/ ل 277/ ب) .

(6) هو أحمد بن محمد نجم الدين أبو العباس ابن الرفعة, شافعي زمانه, اشتهر بالفقه حتى صار يضرب به المثل, له تصانيف مشهورة منها:"كفاية النبيه شرح التنبيه"؛ ,"المطلب العالي شرح الوسيط". توفي سنة 735 هـ. ينظر: طبقات الشافعية الكبرى (9/ 24 - 27) ؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (229 - 230) .

(7) أي: صاحب الوسيط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت