فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 68

ويرثوه، ولئلا ينظر إلى بنات الزوج من امرأة أُخرى ولا إلى أخواته ونحوهن، وذلك لا يجوز فوجب نفيه إزالة لذلك [1] .

10 -يمكن للورثة إلحاق ولد الزنا بقريبهم الزاني إذا ثبت أنه منه سواء كان ذلك في حياته أو بعد موته.

11 -يمكن للحاكم أو ولي الأمر إلزامَ الزُّناة بنتائج أفعالهم؛ ومنها إلحاق ولدهم من الزنا بهم.

12 -لا مانع من إلحاق ولد الزنا بأبيه الزاني وإن بَعُدَ مكانه أو دولته، وإذا لم تكن هناك سلطة لإلحاقه به، أو لم يعترف الزاني به، يبقى الولد مع أمه وتلزم بنفقاته لتوارثها معه، فإن رفضته، فإنه يُوضَعُ في دور الرعاية الاجتماعية، وما شابهها لرعايته.

13 -إلحاق ولد الزنا بأبويه، فيه تقليل لعدد اللُّقَطَاء إلى أقل حد.

14 -إثبات الولد من أبيه الزاني فيه إظهار للحقيقة، والحقيقة هي مطابقة الأمر للواقع [2] ، ونفيُ نسب ولد الزنا عن أبيه الحقيقي وهو الزاني، رأيٌ واجتهادٌ معتمدٌ على الظن، والظنُّ والرأيُ لا مقام له مقابل الحقيقة، ولا يعمل بالظن إذا خالف اليقين.

-هذا ما تيسر كتابته في هذا البحث الشائك، وقد استغرق جهدًا كبيرًا - أحتسبه عند الله- بين جمعه وتقليب النظر فيه، وما كان في هذا البحث من صواب، فهو من فضل الله وتوفيقه، وما كان غير ذلك؛ فهو من تقصيري ومن نزغات الشيطان! وأسأل الله تعالى العفو والمغفرة والسداد في القول والعمل، والحمد لله أولًا وآخرًا، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله وعلى آله وصحبه أجمعين.

(1) منار السبيل إلى معرفة الدليل، ط، مكتبة المعارف بالرياض 2/ 332.

(2) قال في التعريفات للجرجاني ص 79: الحق في اللغة: هو الثابت الذي لا يسوغ إنكاره وفي اصطلاح أهل المعاني: هو الحكم المطابق للواقع، وقال في ص 80: الحقيقة: هي الشيء الثابت قطعًا ويقينًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت