فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 68

جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (الممتحنة: 12) فقد نصت الآية على حرمة الزنا، ثم أعادت التأكيد على حرمته ثانية بصورة أخرى؛ أكثر تنفيرًا؛ بقوله تعالى: {وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ} وفسر الجمهور بهتان المرأة بين يديها ورجليها؛ بأنه: إلحاق المرأة بالرَّجل ولدًا ليس منه [1] وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم - «أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ، فَلَيْسَتْ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ، وَلَنْ يُدْخِلَهَا اللهُ جَنَّتَهُ» [2] .

• فإلحاق المرأة ولد الزنا بالزوج كبيرة من الكبائر؛ لما ورد فيه من الوعيد؛ ولما فيه من تزوير للحقائق، وخلط للأنساب، وضياع لحقوق الزوج، وحقوق الورثة بإشراك ولد الزنا مع الورثة، وهو ليس منهم! وكفى بذلك الفعل إثمًا مبينًا!

(1) الجامع لأحكام القرآن؛ للقرطبي 18/ 72.

(2) سنن أبي داود، 2/ 279، رقم 2263، وسكت عليه أبو داود، ومعلوم أن ما سكت عليه أبو داود فهو صالح للاحتجاج به، انظر: توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار، لمحمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني، تحقيق، صلاح عويضة، الناشر: دار الكتب العلمية, بيروت، ط 1،1417 هـ ج 1/ 178، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغيرص 337 رقم 2221.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت