فهرس الكتاب

الصفحة 783 من 1606

أعزكم الله بها بعد الذل وقواكم بها بعد الضعف ومنعكم بها من عدوكم بعد القهر منهم لكم { واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون } أي لا تظهروا له من الحق ما يرضى به منكم ثم تخالفوه في السر الى غيره فإن ذلك هلاك لأماناتكم وخيانة لأنفسكم { يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم } أي فصلا بين الحق والباطل ليظهر الله به حقكم ويطفىء به باطل من خالفكم

تذكير الرسول بنعمة الله عليه ثم ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بنعمته عليه حين مكر به القوم ليقتلوه أو يثبتوه أو يخرجوه { ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين } أي فمكرت بهم بكيدي المتين حتى خلصتك منهم

ما نزل في غرة قريش واستفتاحهم على انفسهم ثم ذكر غرة قريش واستفتاحهم على انفسهم إذ قالوا { اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك } أي ما جاء به محمد { فأمطر علينا حجارة من السماء } كما امطرتها على قوم لوط { أو ائتنا بعذاب أليم } أي بعض ما عذبت به الأمم قبلنا وكانوا يقولون إن الله لا يعذبنا ونحن نستغفره ولم يعذب أمة ونبيها معها حتى يخرجه عنها وذلك من قولهم ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم فقال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم يذكر جهالتهم وغرتهم واستفتاحهم على انفسهم حين نعى سوء أعمالهم { وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون } أي لقولهم إنا نستغفر ومحمد بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت