إسلام النجاشي والصلاة عليه وخروج الحبشة عليه قال ابن اسحاق وحدثني جعفر بن محمد عن أبيه قال اجتمعت الحبشة فقالوا للنجاشي إنك قد فارقت ديننا وخرجوا عليه فأرسل الى جعفر واصحابه فهيأ لهم سفنا وقال اركبوا فيها وكونوا كما انتم فإذا هزمت فامضوا حتى تلحقوا بحيث شئتم وإن ظفرت فاثبتوا ثم عمد الى كتاب فكتب فيه هو يشهد ان لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله ويشهد أن عيسى ابن مريم عبده ورسوله وروحه وكلمته ألقاها الى مريم ثم جعله في قبائه عند المنكب الأيمن وخرج الى الحبشة وصفوا له فقال يا معشر الحبشة ألست أحق الناس بكم قالوا بلى قال فكيف رأيتم سيرتي فيكم قالوا خير سيرة قال فما لكم قالوا فارقت ديننا وزعمت أن عيسى عبد قال فما تقولون أنتم في عيسى قالوا نقول هو ابن الله فقال النجاشي ووضع يده على صدره على قبائه هو يشهد ان عيسى ابن مريم لم يزد على هذا شيئا وإنما يعني ما كتب فرضوا وانصرفوا فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فلما مات النجاشي صلى عليه واسغفر له