فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 1606

ثم انصرف عنه فقدم المدينة على قومه فلم يلبث أن قتلته الخزرج فإذا كان رجال من قومه ليقولون إنا لنراه قد قتل وهو مسلم وكان قتله قبل يوم بعاث إسلام إياس بن معاذ وقصة أبي الحيسر

قال ابن اسحاق وحدثني الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ عن محمود بن لبيد قال لما قدم ابو الحيسر أنس ابن رافع مكة ومعه فتية من بني عبد الأشهل فيهم إياس بن معاذ يلتمسون الحلف من قريش على قومهم من الخزرج سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاهم فجلس إليهم فقال لهم هل لكم في خير مما جئتم له فقالوا له وما ذاك قال أنا رسول الله بعثني الى العباد أدعوهم الى ان يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئا وأنزل علي الكتاب قال ثم ذكر لهم الإسلام وتلا عليهم القرآن قال فقال إياس بن معاذ وكان غلاما حدثا أي قوم وهذا والله خير مما جئتم له قال فيأخذ أبو الحيسر أنس بن رافع حفنة من تراب البطحاء فضرب بها وجه إياس بن معاذ وقال دعنا منك فلعمري لقد جئنا لغير هذا قال فصمت إياس وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم وانصرفوا الى المدينة وكان وقعة بعاث بين الأوس والخزرج

قال ثم لم يلبث إياس بن معاذ أن هلك قال محمود بن لبيد فأخبرني من حضره من قومه عند موته أنهم لم يزالوا يسمعونه يهلل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت