فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 1606

قال ابن اسحاق فأقام أرياط بأرض اليمن سنين في سلطانه ذلك ثم نازعه في أمر الحبشة باليمن أبرهة الحبشي حتى تفرقت الحبشة عليهما فانحاز الى كل واحد منهما طائفة منهم ثم سار أحدهما الى الآخر فلما تقارب الناس أرسل أبرهة الى ارياط إنك لا تصنع بأن تلقي الحبشة بعضها ببعض حتى تفنيها شيئا فابرز الي وأبرز إليك فأينا أصاب صاحبه انصرف إليه جنده فأرسل إليه أرياط انصفت فخرج إليه أبرهة وكان رجلا قصيرا لحيما وكان ذا دين في النصرانية وخرج إليه أرياط وكان رجلا جميلا عظيما طويلا وفي يده حربة له وخلف أبرهة غلام له يقال له عتودة يمنع ظهره فرفع أرياط الحربة فضرب أبرهة يريد يأفوخه فوقعت الحربة على جبهة أبرهة فشرمت حاجبه وأنفه وعينه وشفته فبذلك سمي أبرهة الأشرم وحمل عتودة على ارياط من خلف أبرهة فقتله وانصرف جند أرياط الى أبرهة فاجتمعت عليه الحبشة باليمن وودى أبرهة أرياط

غضب النجاشي على ابرهة فلما بلغ النجاشي غضب غضبا شديد وقال عدا على أميري فقتله بغير أمري ثم حلف لا يدع أبرهة حتى يطأ بلاده ويجز ناصيته فحلق أبرهة رأسه وملأ جرابا من تراب اليمن ثم بعث به الى النجاشي ثم كتب إليه

أيها الملك إنما كان أرياط عبدك وأنا عبدك فاختلفنا في أمرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت