التي بتقلبوا فيها في عمره كتقلب بن آدم في أعمارهم صغارا وكبارا إلا أن الله خصه بالكلام في مهده آية لنبوته وتعريفا للعباد بمواقع قدرته { قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشاء } أي يصنع ما أراد ويخلق ما يشاء من بشر أو غير بشر { إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن } مما يشاء وكيف شاء { فيكون } كما أراد
ثم أخبرها بما يريد به فقال ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة التي كانت فيهم من عهد موسى قبله { والإنجيل } كتابا آخر أحدثه الله عز وجل إليه لم يكن عندهم إلا ذكره أنه كائن من الأنبياء بعده { ورسولا إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم } أي يحقق بها نبوتي أني رسول الله منه إليكم { أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله } الذي بعثني إليكم وهو ربكم { وأبرئ الأكمه والأبرص }
قال ابن هشام الأكمه الذي يولد أعمى قال رؤبة بن العجاج ** هرجت فارتد اراتداد الأكمه ** **
وجمعه كمه
قال ابن هشام هرجت صحت بالأسد وجبلت عليه وهذا البيت في أرجوزة له
{ وأحيي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم إن في ذلك لآية لكم } أين رسول الله من الله إليكم { إن كنتم مؤمنين ومصدقا لما بين يدي من التوراة } أي لما سبقني عنها { ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم } أي أخبركم