به أنه كان عليكم حراما فتركتموه ثم أحله لكم تخفيفا عنكم فتصيبون يسره وتخرجون من تباعاته { وجئتكم بآية من ربكم فاتقوا الله وأطيعون إن الله ربي وربكم } أي تبريا من الذي يقولون فيه واحتجاجا لربه عليهم { فاعبدوه هذا صراط مستقيم } أي هذا الذي قد حملتكم عليه وجئتكم به { فلما أحس عيسى منهم الكفر } والعداون عليه { قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله } هذا قولهم الذي أصابوا به الفضل من ربهم { واشهد بأنا مسلمون } لا ما يقول هؤلاء الذين يحاجونك فيه { ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين } اي هكذا كان قولهم وإيمانهم
رفع عيسى عليه السلام ثم ذكر سبحانه وتعالى رفعه عيسى إليه حين اجتمعوا لقتله فقال { ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين }
ثم أخبرهم ورد عليهم فيما أقروا لليهود بصلبه كيف رفعه وطهره منهم فقال { إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا } إذ هموا منك بما هموا { وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة } ثم القصة حتى انتهى الى قوله { ذلك نتلوه عليك } يا محمد { من الآيات والذكر الحكيم } القاطع الفاصل الحق الذي لا يخالطه الباطل من الخبر عن عيسى وعما اختلفوا فيه من أمره فلا تقبلن خبرا غيره