قال ابن هشام كفلها ضمها
خبر زكريا ومريم عليهما السلام قال ابن اسحاق فذكرها باليتم ثم قص خبرها وخبر زكريا وما دعا به وماأعطاه إذ وهب له يحيى ثم ذكر مريم وقول الملائكة لها { يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين } يقول الله عز وجل { ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم } أي ما كنت معهم { إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم }
قال ابن هشام أقلامهم سهامهم يعني قداحهم التي استهموا بها عليها فخرج فدح زكريا فضمها فيما قال الحسن بن ابي الحسن البصري
كفالة جريج مريم قال ابن اسحاق كفلها هاهنا جريج الراهب رجل من بني إسرائل نجار خرج السهم عليه بحملها فحملها وكان زكريا قد كفلها فيل ذلك فأصابت بني إسرائل أزمة شديدة فعجر زكريا عن حملها فاستهموا عليها أيهم يكفلها فخرج السهم على جريج الراهب بكفولها فكفلها { وما كنت لديهم إذ يختصمون } أي ما كنت معهم إذ يختصمون فيها يخبره بخفي ما كتموا عنه من العللم عندهم لتحقيق نبوته والحجة عليهم بما يأتيهم به بما اخفوا منه
ثم قال { إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم } أي هكذا كان امره لا كما تقولون فيه { وجيها في الدنيا والآخرة } أي عند الله { ومن المقربين ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين } يخبرهم بحالاته