كله إليه وهو في علمهم يهرب من الملوك وينتقل منهم في البلاد من بلد الى بلد
ما نزل من القرآن في وعظ المؤمنن وتحذيرهم ثم وعظ المؤمنين وحذرهم ثم قال { قل إن كنتم تحبون الله } أي إن كان هذا من قولكم حقا حبا لله وتعظيما له { فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم } أي ما مضى من كفركم { والله غفور رحيم قل أطيعوا الله والرسول } فأنتم تعرفونه وتجدونه في كتابكم { فإن تولوا } أي على كفرهم { فإن الله لا يحب الكافرين }
ما نزل في حلق عيسى وخبر مريم وزكريا ثم استقبل لهم امر عيسى عليه السلام وكيف كان في بدء ما أراد الله به فقال { إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم } ثم ذكر أمر أمرأة عمران وقولها { رب إني نذرت لك ما في بطني محررا } أي نذرته فجعلته عتيقا تعبده لله لا ينتفح به لشيء من الدينا { فتقبل مني إنك أنت السميع العليم فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى } أي ليس الذكر كالأنثى كما جعلتها محررا لك نذيرة { وإني سميتها مريم وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم } يقول الله تبارك وتعالى { فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا وكفلها زكريا } بعد أبيها وأمها