فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 798

وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا إنما قلنا إن وزنه فعلعل لأن الظاهر أن العين واللام قد تكررتا منه فوجب أن يكون وزنه فعلعل ألا ترى أنه إذا تكررت العين في نحو ضرب وقتل كان وزنه فعل أو تكررت اللام في نحو أحمر واصفر كان وزنه أفعل فكذلك ها هنا لما تكررت العين واللام في نحو صمحمح ودمكمك يجب أن يكون وزنه فعلعل لتكررهما فيه هذا حكم الظاهر فمن ادعى قلبا بقى مرتهنا بإقامة الدليل

واما الجواب عن كلمات الكوفيين أما قولهم إن الأصل صمحح ودمكك قلنا هذا مجرد دعوى لا يستند إلى معنى بل تكرير عين الفعل ولامه كتكرير فاء الفعل وعينه في مرمريس وهي الداهية ومرمريت وهي القفر لأنهما من المراسة والمرت وأما تلك المواضع التي استشهدوا بها على الإبدال لاجتماع الأمثال فهناك قام الدليل في رد الكلمة إلى أصلها وذلك غير موجود ها هنا

وقولهم لو جاز أن يقال إن وزنه فعلعل بتكرير العين لجاز أن يقال صرصر وسجسج وزنه فعفع لتكرير الفاء فيه قلنا هذا باطل وذلك أن الحرف إنما يجعل زائدا في الاسم والفعل إذا كان على ثلاثة أحرف سواه وهي فاء الفعل وعينه ولامه وصرصر وسجسج لم يوجد فيه ذلك فلو قلنا إن وزنه فعفع لأدى ذلك إلى إسقاط لامه وذلك لا يجوز بخلاف صمحمح ودمكمك فإنه قد وجد فيه ثلاثة أحرف فاء وعين ولام فلما لم يؤد ذلك إلى إسقاط لامه كان ذلك جائزا وصار هذا كما تجعل إحدى الدالين في أسود زائدة ولا تجعل إحدى الدالين في رد ومد زائدة لأنا لو جعلنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت