فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 798

الملة وهو الرماد الحار إلا أنهم أبدلوا من اللام الوسطى ميما وكذلك قالوا تغلغل في الشيء والأصل تغلل لأنه من الغلل وهو الماء الجاري بين الشجر فأبدلوا من اللام الوسطى غينا وكذلك قالوا تكمكم والأصل تكمم لأنه من الكمة وهي القلنسوة فأبدلوا من الميم الوسطى كافا وكذلك قالوا حثحث والأصل حثث لأنه من الحث إلا أنهم أبدلوا من الثاء الوسطى حاء كراهية لاجتماع الأمثال فكذلك ها هنا الأصل فيه صمحح إلا أنهم أبدلوا من الحاء الوسطى ميما كراهية لاجتماع الأمثال وكانت الميم أولى بالزيادة لأنها من حروف الزيادة التي تختص بالأسماء وقلنا إنه لا يجوز أن يكون وزنه فعلعل بتكرير العين لأنه لو جاز أن يقال ذلك لجاز أن يقال إن صرصر وسجسج وزنه فعفع لتكرير الفاء فيه فلما بطل أن يكون صرصر على فعفع بطل أيضا أن يكون صمحمح على فعلعل

قالوا ولا يلزم على كلامنا نحو احقوقف الظبي واغدودن الشعر وما أشبه ذلك فإنه على وزن افعوعل لأنا نقول إنما قلنا إنه على وزن افعوعل لأنه ليس في الأفعال ما هو على وزن افعلل فقلنا إن وزنه على افعوعل بخلاف ما هنا فإن في الأسماء ما هو على وزن فعلل نحو سفرجل وفرزدق وكذلك لا يلزم على كلامنا نحو خلعلع وهو الجعل وذرحرح وهو دوبيه فإنه على وزن فعلعل لأنا نقول إنما قلنا إنه على وزن فعلعل لأنه ليس في الأسماء ما هو على وزن فعلل بضم الأول وإذا خرج لفظ عن أبنية كلامهم دل ذلك على زيادة الحرف فيه

والذي يدل على ذلك أنهم قالوا في ذرحرح ذراح فأسقطوا أحد المثلين ولو كان خماسيا لم يأت منه ذراح على وزن فعال نحو كرام وحسان فبان الفرق بينهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت