فهرس الكتاب

الصفحة 700 من 798

والذي يدل على صحة هذا التعليل وأنهم إنما بنوها لخلاف المبتدأ أنا أجمعنا على أنهم إذا لم يحذفوا المبتدأ أعربوها ولم يبنوها فقالوا ضربت أيهم هو في الدار بالنصب وإنما حسن حذف المبتدأ من صلة أي ولم يحسن حذفه مع غيرها من أخواتها لأن أي لا تنفك عن الإضافة فيصير المضاف إليه عوضا عن حذف المبتدأ بخلاف غيرها من أخواتها فلهذا حسن الحذف مع أي دون سائر أخواتها

وأما الجواب عن كلمات الكوفيين اما احتجاجهم بقراءة من قرأ ( ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد ) بالنصب فهي قراءة شاذة جاءت على لغة شاذة لبعض العرب ولم يقع الخلاف في هذه اللغة ولا في هذه القراءة وإنما وقع الخلاف في اللغة الفصيحة المشهورة والقراءة المشهورة التي عليها قرأة الأمصار أيهم بالضم وهي حجة عليهم

قولهم إن الضمة فيها ضمة إعراب لا ضمة بناء وإنه مرفوع لأنه مبتدأ لأن قوله ( لننزعن ) عمل في من وما بعدها واكتفى الفعل بما ذكر معه كقولهم قتلت من كل قبيل قلنا هذ خلاف الظاهر لأن قوله ( لننزعن ) فعل متعد فلا بد أن يكون له مفعول إما مظهر أو مقدر وأيهم يصلح أن يكون مفعولا وهو ملفوظ به مظهر فكان أولى من تقدير مفعول مقدر

وأما قولهم إن تقدير الآية فتنظروا أيهم أشد قلنا وهذا أيضا خلاف الظاهر لأنه ليس في اللفظ ما يدل على تقدير هذا الفعل وقوله ( لننزعن ) فعل يصلح أن يكون ( أيهم مفعولا له فكان أولى من تقدير فعل لا دليل يدل عليه ولا حاجة إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت